روى محمد هادي منصور، السكرتير الخاص للرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي، جانبًا من ذكرياته ومسيرته الطويلة في العمل إلى جانبه، والتي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، متناولًا محطات من حياة الرئيس الراحل ومسيرته السياسية.
وقال منصور، في منشور حمل عنوان «صبرًا آل هادي صبرًا»، إنه رافق الرئيس هادي على مدى 32 عامًا، منذ عام 1994 وحتى آخر لقاء جمعهما، مستذكرًا لحظات الفراق ومعبّرًا عن حزنه لرحيله.
وأضاف أنه كان قريبًا من الرئيس هادي في العمل، خاصة خلال فترة توليه منصب نائب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أنه كان يعمل بصمت وإخلاص، ويمتلك رؤية واضحة لصلاحياته، ويتعامل مع الملفات المختلفة بأسلوب هادئ ودبلوماسي.
وأوضح منصور أن الرئيس هادي عمل خلال تلك المرحلة على إعادة عدد من أبناء القوات المسلحة إلى أعمالهم، وترتيب أوضاعهم المعيشية، كما اهتم بمشروعات التنمية والخدمات، وكان يكرر في خطاباته أهمية توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ومنها الكهرباء والمياه والصحة والتربية والتعليم والطرقات.
وأشار إلى أن الرئيس الراحل كان يؤمن بأن الملك بيد الله سبحانه وتعالى، وكان يستشهد بالآية الكريمة من سورة آل عمران:
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (آل عمران: 26)
وقال منصور إن الرئيس هادي كان يردد أن الآية واضحة، وأن الملك بيد الله سبحانه وتعالى، وكان يثق بقضاء الله وقدره.
وتحدث السكرتير الخاص عن صفات الرئيس الراحل، واصفًا إياه بالصبر وسعة الصدر، وأنه كان يستمع للآخرين ويطرح رأيه بهدوء، كما كان يهتم بأوضاع الفقراء والمحتاجين والمرضى ويوجه بمساعدتهم.
كما تناول منصور مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، معتبرًا أنها مثلت مشروعًا لبناء «اليمن الجديد»، بما تضمنته من رؤى حول تقاسم السلطة والثروة وتحقيق العدالة بين أبناء اليمن.
وتطرق إلى مرحلة خروج الرئيس هادي من صنعاء ووصوله إلى عدن، موضحًا أن نجله جلال عبدربه كان في استقباله، وأن الرئيس توجه بعد أيام إلى قصر المعاشيق.
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت تحركات سياسية انتهت لاحقًا إلى تشكيل التحالف العربي، في ظل تصاعد الأحداث في اليمن وسيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة.
واختتم محمد هادي منصور منشوره بالدعاء للرئيس عبدربه منصور هادي بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله الفردوس الأعلى، مؤكدًا اعتزازه بالسنوات الطويلة التي قضاها إلى جانبه.
المصدر:
عدن الغد