أعرب أهالي محافظة أرخبيل سقطرى عن قلقهم البالغ إزاء إعلان شركة الخطوط الجوية اليمنية تعليق رحلاتها من وإلى الجزيرة بسبب أزمة وقود الطائرات، محذرين من التداعيات الإنسانية والخدمية الخطيرة التي قد تترتب على هذا القرار، في ظل اعتماد أبناء الأرخبيل بشكل شبه كامل على النقل الجوي للتنقل إلى خارج الجزيرة.
وأكد الأهالي أن توقف الرحلات سيضاعف من معاناة المرضى الذين تتطلب حالاتهم العلاج في مستشفيات خارج سقطرى، كما سيؤثر بشكل مباشر على الطلاب والمسافرين والعالقين، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى وجهاتهم في الوقت المناسب.
وأشاروا إلى أن القرار يأتي بالتزامن مع دخول الأرخبيل موسم الرياح الموسمية، الذي يشهد اضطراباً شديداً في حركة الملاحة البحرية وارتفاعاً في أمواج البحر، ما يجعل التنقل عبر القوارب والسفن أمراً بالغ الصعوبة ومجازفة غير محسوبة النتائج، ويجعل الرحلات الجوية الوسيلة الوحيدة المتاحة لربط الجزيرة ببقية المحافظات اليمنية.
وفي تعبير يعكس حجم القلق الشعبي، تساءل أحد أبناء سقطرى قائلاً: "هل أخبرتكم سقطرى أن فيها مرضى ينتظرون رحلة قد تكون طوق نجاة لهم؟ وهل تعلمون أن طلاباً تعطلت دراستهم وأُغلقت أمامهم أبواب التعليم بسبب توقف الرحلات؟".
وأضاف أن أبناء الجزيرة يواجهون ظروفاً استثنائية تتطلب مراعاة أوضاعهم واحتياجاتهم، لافتاً إلى أن استمرار تعليق الرحلات سيؤدي إلى تفاقم معاناة المواطنين ويزيد من حالة القلق بين المرضى والطلاب والمسافرين.
وكانت الخطوط الجوية اليمنية قد أعلنت تعليق رحلاتها من وإلى أرخبيل سقطرى نتيجة شح وقود الطائرات وعدم توفر الإمدادات اللازمة لاستمرار التشغيل، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء والمخاوف بين سكان الجزيرة.
وطالب أهالي جزيرة سقطرى الجهات المعنية والحكومة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول سريعة تضمن استمرار الرحلات الجوية، مؤكدين أن سقطرى ليست مجرد محطة على خارطة النقل الجوي، بل موطن لآلاف المواطنين الذين يعتمدون على هذه الرحلات في تلبية احتياجاتهم الصحية والتعليمية والإنسانية، خصوصاً في هذه الفترة التي يغيب فيها أي بديل آمن وفعال للنقل.
المصدر:
عدن الغد