حذّر الكاتب والمحلل السياسي عبدالله باوزير من أن محافظة حضرموت تقف أمام لحظة تاريخية حاسمة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن ما يجري إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل أزمة مضيق هرمز، سيعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
وأشار باوزير إلى أن المنافسة الإقليمية مرشحة للتصاعد، خصوصًا بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، في مرحلة قد تشهد تراجعًا لدور إيران في معادلة النفوذ، ما يفتح المجال أمام إعادة ترتيب المشهد الإقليمي بقيادة قوى جديدة، في مقدمتها السعودية، وبمشاركة فاعلة من تركيا ومصر ضمن نظام دولي متعدد الأطراف.
وأوضح أن اليمن عمومًا، وحضرموت على وجه الخصوص، ستكون في قلب هذه التحولات نظرًا لموقعها الاستراتيجي وأهميتها في أمن الطاقة وتدفقاته، ما يجعلها محط اهتمام القوى الدولية والإقليمية.
ورغم هذه الفرص، عبّر باوزير عن أسفه لواقع الانقسام والتنافس الداخلي بين المكونات السياسية والاجتماعية في حضرموت، معتبرًا أن هذا التشتت يهدد بإهدار فرص تاريخية يمكن أن تحوّل المحافظة إلى مركز صناعي واقتصادي كبير، مستفيدًا من الكفاءات المؤهلة ورؤوس الأموال المتوفرة.
وأكد أن تحقيق هذا التحول يتطلب وعيًا سياسيًا ورؤية استراتيجية موحدة، تقوم على تغليب المصلحة العامة وتعزيز الوحدة المجتمعية، بما ينسجم مع الأهمية الجغرافية لحضرموت.
واختتم باوزير تصريحه بالتأكيد على أن حضرموت تمتلك مقومات واعدة، لكن تحقيقها مرهون بقدرة أبنائها على إدراك حجم التحديات والفرص، والعمل برؤية مشتركة تفرض حضورهم في معادلة المستقبل، بدل الاكتفاء بقبول ما يقرره الآخرون.
المصدر:
عدن الغد