آخر الأخبار

أخبار وتقارير - نايف القانص: من أسر الغيبية إلى وعي السببية.. معركة تحرير العقل اليمني هي مفتاح استعادة الدولة

شارك

أكد المحلل السياسي نايف القانص أن السببية تمثل حجر الزاوية في بناء أي حضارة، معتبراً أنها ليست مجرد مفهوم فلسفي، بل أساس لإرادة التغيير وصناعة الواقع. وأوضح أن الجدل التاريخي بين ابن خلدون وأبو حامد الغزالي يعكس صراعاً عميقاً بين منطق العلم ومنطق الغيبية، حيث تتحول المسألة إلى معركة وعي ومسؤولية.


وأشار القانص إلى أن حصر الأسباب في التفسيرات الغيبية يمثل أداة "تجهيل ممنهج"، تُستخدم لفصل النتائج عن مسبباتها الحقيقية، مما يحول الظلم إلى "قدر"، والاستبداد إلى "حتمية"، ويقوض مبدأ المحاسبة. واعتبر أن هذا المنطق الجبري يسهم في تغييب دور الإنسان كفاعل رئيسي في صناعة واقعه.


وأضاف أن العقلانية تمثل مساراً للتحرر، من خلال الإيمان بأن لكل ظاهرة أسباباً مادية يمكن فهمها وتحليلها، مشدداً على أن التقدم العلمي لا يتحقق إلا بالاعتراف بقوانين الطبيعة والعمل وفقها، بعيداً عن الاتكالية وانتظار التفسيرات الغيبية.


وفي سياق متصل، لفت إلى أن اليمن يشهد عملية "تجريف ممنهج" للعقل والهوية، عبر إضعاف التعليم وتحويله إلى أدوات تلقين، ما يؤدي إلى إنتاج أجيال تفتقر لروح المبادرة وتعتمد على "المعجزات" بدلاً من العمل.


ودعا القانص إلى إعادة الاعتبار للمنهج العقلاني، وتطهير العملية التعليمية من التسييس والأدلجة، وترسيخ قناعة أن المستقبل هو نتاج عمل بشري قائم على الأسباب، وليس نتيجة حتميات غيبية.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا