قال السياسي أنيس الشرفي إن الساحة الجنوبية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب إدارة واعية للتباينات الداخلية، في ظل تداخل العوامل المحلية والإقليمية، مؤكدًا أن المشروع الوطني الجنوبي يمثل الإطار الجامع لاستعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة.
وأوضح الشرفي أن التحدي لا يكمن فقط في حجم الصعوبات، بل في كيفية إدارة الخلافات داخل البيت الجنوبي، محذرًا من الانزلاق نحو منطق الغلبة على حساب التوافق، الذي اعتبره شرطًا أساسيًا لنجاح أي مسار سياسي.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من عقلية الصراع إلى الشراكة، وبناء إدارة جماعية للمشروع الوطني، بعيدًا عن المعارك الهامشية، بما يعزز التماسك الداخلي ويهيئ بيئة سياسية قادرة على مواجهة التحديات.
وأكد الشرفي أهمية الدور الإقليمي، وعلى رأسه دعم المملكة العربية السعودية، في رعاية الحوار الجنوبي وتحويل مخرجاته إلى واقع عملي، مشددًا على أن هذه الشراكة تمثل رافعة للاستقرار وليست انتقاصًا من القرار الوطني.
كما شدد على ضرورة أن تكون الحوارات السياسية شاملة وجادة، تعكس واقع الجنوب بكل مكوناته، وتؤسس لمرحلة انتقالية قائمة على التدرج، وصولًا إلى بناء مؤسسات الدولة.
ودعا الشرفي النخب السياسية إلى تبني خطاب مسؤول يبتعد عن التحريض والتخوين، ويركز على توحيد الصفوف، محذرًا من أن الانقسامات الداخلية تمثل الخطر الأكبر على المشروع الوطني.
واختتم بالقول إن نجاح الجنوب مرهون بقدرته على تبني نهج التوافق والتكامل، والعمل المشترك لتحقيق تطلعات الشعب، بعيدًا عن المصالح الضيقة والصراعات البينية.
المصدر:
عدن الغد