عبدالكريم خريصان / خاص
قال اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، محافظ حضرموت الأسبق، إن مرحلة ما بعد تحرير ساحل حضرموت لم تكن نهاية المعركة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيدًا تمثلت في إعادة الحياة إلى المؤسسات وبناء ما دمرته الجماعات الإرهابية، مؤكداً أن الإنجاز الأبرز تمثل في إعادة تشغيل مؤسسات الدولة خلال وقت قياسي لم يتجاوز 48 ساعة من التحرير.
وأوضح بن بريك، في منشور له بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير الساحل، أن التحدي الأكبر كان في قطاع الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، حيث تمكنت القيادة حينها، رغم محدودية الموارد وضعف الإمكانات، من تحقيق استقرار ملموس في التيار الكهربائي وصل إلى المواطنين في منازلهم، وهو ما اعتبره إنجازًا تحقق بالإرادة والإدارة الفاعلة في ظل ظروف صعبة.
وأشار إلى أن قوات النخبة الحضرمية مثلت حجر الأساس في تثبيت الأمن، لافتًا إلى أنها تشكلت بجهود أبناء حضرموت وبدعم من التحالف العربي، وتمكنت من خوض معارك حاسمة ضد عناصر تنظيم القاعدة، وتعقبت فلولهم في المناطق الجبلية، ما جعلها تمثل ركيزة أساسية في حماية المحافظة.
وأكد أن الحفاظ على هذه القوات ككيان عسكري متماسك ومنظم يعد ضرورة استراتيجية، محذرًا من أي محاولات لإضعافها أو دمجها بشكل يفقدها خصوصيتها، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار حضرموت وأمنها.
وأضاف أن مسار التنمية لم يتوقف عند الجانب الأمني، بل تزامن معه تنفيذ مشاريع خدمية واستراتيجية، إلى جانب استيعاب آلاف الكوادر في قطاع التعليم، حيث تم توظيف أكثر من 7200 معلم ومعلمة، في خطوة تهدف إلى مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
واختتم بن بريك حديثه بالإشادة بتضحيات المقاتلين، مترحمًا على الشهداء، ومؤكدًا أن بقاء قوات النخبة الحضرمية قوية ومتماسكة يمثل الضمانة الحقيقية لعدم عودة الجماعات المتطرفة، واستمرار حالة الاستقرار في حضرموت.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد
مصدر الصورة
مصدر الصورة