قال الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، إن التحركات الأخيرة في عدد من المحافظات تعكس مؤشرات واضحة على بدء تعافي البلاد، مؤكدًا أن ما يجري ليس وهمًا بل واقعًا يتشكل تدريجيًا على الأرض.
وأوضح بن لزرق أن حملات أمنية واسعة نُفذت في محافظة أبين، وقبلها في شبوة، استهدفت حماية السواحل اليمنية والتصدي لعمليات التهريب، في خطوة تعكس عودة الدور الفاعل للأجهزة الأمنية في ضبط الأوضاع.
وأشار إلى أن ميناء عدن بدأ يستعيد نشاطه تدريجيًا، بالتزامن مع شروع القوات الأمنية والعسكرية في عمليات تنظيم ودمج، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى من فرز وهيكلة القوات قد اكتملت، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في إعادة بناء المؤسسات.
وأضاف أن مؤشرات التعافي لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى مجالات أخرى، حيث عادت الأنشطة الرياضية إلى مسارها الطبيعي، وبدأت عملية صرف الرواتب بشكل تدريجي، رغم التحديات القائمة.
وأكد بن لزرق أن البلاد لا تزال بعيدة عن الوضع المثالي، لكنها تسير في طريق التعافي، مشيرًا إلى أن الحديث يدور عن دولة انهارت بشكل كامل خلال عشر سنوات من الفوضى، مقابل جهود تعافٍ لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وشدد على أن ما يحدث اليوم هو بداية حقيقية لوضع البلاد على المسار الصحيح، موضحًا أن التعافي لن يكون سريعًا، بل يحتاج إلى وقت وصبر، إلا أن الاتجاه العام يبقى إيجابيًا.
ولفت إلى أن دعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يتركز في مساعدة اليمن على استعادة توازنه، وليس تقديم الموارد بشكل مباشر، معتبرًا أن هذا الدعم يسهم في تمكين الدولة من النهوض تدريجيًا.
واختتم بن لزرق بالقول إن الطريق قد يكون صعبًا وبطيئًا، لكنه في النهاية المسار الذي سيقود البلاد إلى بر الأمان.
المصدر:
عدن الغد