تتصاعد في الآونة الأخيرة حالة من الجدل والغضب في الأوساط الشعبية بعد تداول معلومات عن وجود منتجات يُشتبه بأنها إسرائيلية داخل عدد من الأسواق اليمنية، من بينها معجون طماطم يحمل اسم “الطباخ”، الأمر الذي أثار موجة تساؤلات واسعة حول كيفية دخول هذه السلع إلى البلاد، ومن يقف خلف استيرادها، وأين دور الجهات الرقابية المعنية.
وأفاد مواطنون لصحيفة عدن الغد أنهم فوجئوا بوجود هذه المنتجات ضمن معروضات بعض المحال التجارية، مؤكدين أنهم لم يكونوا يتوقعون رؤية سلع يُعتقد أنها ذات منشأ إسرائيلي في الأسواق المحلية، خصوصاً في ظل المواقف الشعبية الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع الاقتصادي أو التجاري.
وقال أحد المواطنين إن الأمر “لم يعد مجرد إشاعة”، مضيفاً: “نشتري حاجاتنا اليومية، وفجأة نكتشف أن بعض هذه المنتجات قد تكون قادمة من جهات مرفوضة شعبياً، وهذا يضعنا في حيرة وقلق كبيرين”.
وتزايدت التساؤلات حول آلية دخول هذه السلع إلى اليمن، في ظل تعدد المنافذ البرية والبحرية، وضعف الرقابة في بعض النقاط، إلى جانب احتمالية إعادة تغليف المنتجات أو دخولها عبر دول وسيطة، وهو ما يجعل من عملية تتبع منشأها أمراً معقداً.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تكشف عن خلل واضح في منظومة الرقابة على الواردات، سواء من حيث الفحص أو التتبع أو حتى آليات الإفصاح عن بلد المنشأ، مطالبين الجهات المختصة في وزارة الصناعة والتجارة ومصلحة الجمارك باتخاذ إجراءات عاجلة للتحقق من هذه المعلومات، وسحب أي منتجات مخالفة من الأسواق، ومحاسبة المتورطين في إدخالها.
كما دعا ناشطون إلى تعزيز وعي المستهلك بضرورة التحقق من بلد المنشأ قبل الشراء، والإبلاغ عن أي منتجات مشبوهة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمقاطعة أي سلع مرتبطة بإسرائيل أو شركات داعمة لها.
وتبقى القضية مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل غياب توضيح رسمي حتى اللحظة، ما يضع الجهات المختصة أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة الشارع، وضبط الأسواق، ومنع تسرب أي منتجات تثير حساسية مجتمعية أو تمس بالمواقف العامة.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد