حذّر الكاتب سالم الغباري من مخاطر تحويل مطالب الجنوب اليمني إلى قضية ذات طابع قومي، معتبراً أن هذا الطرح يمثل منزلقاً خطيراً قد يفاقم الانقسامات ويهدد مستقبل البلاد.
وأوضح الغباري أن الحديث عن قيام دول متعددة داخل اليمن قد يبدو مقبولاً نظرياً إذا كان سيحقق الاستقرار ويحقن الدماء، لكنه أكد أن هذا التصور لا يجد طريقه إلى الواقع في ظل تعقيدات المشهد اليمني وتراكم الضغائن والأحقاد.
وأشار إلى أن محاولة رسم حدود جديدة على خارطة مضطربة وإعلان قيام دول أو هويات منفصلة لن يؤدي إلى الاستقرار المنشود، بل قد يفتح الباب أمام صراعات جديدة ويعمّق حالة الانقسام.
وأضاف الغباري أن الأخطر من ذلك هو الدفع باتجاه تصوير الجنوب كقومية مستقلة في مقابل القومية اليمنية، مؤكداً أن الجنوب لا يمثل قومية مختلفة سواء جرى تسميته «جنوباً عربياً» أو بأي مسمى آخر.
وشدد على أن تصوير أبناء الجنوب وكأنهم عِرق مختلف أو أصحاب لغة أو دين مغاير يمثل خطاباً بالغ الخطورة، محذراً من أن تبعات هذا المسار لن تقف عند حدود منطقة بعينها، بل سيدفع ثمنه اليمن بأكمله من صعدة شمالاً إلى المهرة شرقاً.
المصدر:
عدن الغد