تشهد مدينة صنعاء القديمة، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، أوضاعاً حرجة بعد تضرر عشرات المباني والمنازل والأسوار التاريخية نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية.
تسببت السيول بانهيارات جزئية وتشقق عدد من المباني التاريخية التي يعود عمر بعضها لمئات السنين، فيما غمرت المياه أحياءً سكنية ضيقة، مما زاد من هشاشة البنية التحتية للمدينة.
سكان المدينة عبروا عن استيائهم من غياب أي تدخل عاجل من قبل سلطات جماعة الحوثي، مطالبين بفرق طوارئ لصيانة المباني وتصريف مياه الأمطار، مؤكدين أن المواطنين يضطرون للقيام بمحاولات إنقاذ منازلهم بجهود فردية.
ويحذر خبراء تراث ومعماريون من أن استمرار هذه الظروف بدون صيانة دورية قد يؤدي إلى انهيارات أكبر، ما يهدد بفقدان جزء كبير من الهوية التاريخية لصنعاء القديمة، التي تتميز بمنازلها البرجية المزخرفة ونوافذها الجصية التقليدية.
كما أشار بعض المختصين إلى وجود فساد وسوء إدارة في المشاريع المخصصة لصيانة المدينة، ما أدى إلى تفاقم هشاشة المباني التاريخية، وسط تحذيرات من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى خسارة جزء كبير من الإرث المعماري الفريد.
وتوقع مركز الأرصاد والإنذار المبكر اليمني استمرار هطول أمطار رعدية خلال الأيام المقبلة على عدة محافظات، محذراً من عواصف رعدية، وانهيارات صخرية، وانزلاقات طينية، وجريان السيول، ما يزيد من خطورة الوضع على المباني التاريخية والمواطنين على حد سواء.
المصدر:
عدن الغد