في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتناول هذا التقرير مزاعم وتسجيلات منسوبة وشهادات وتقارير حقوقية تتحدث عن استخدام الاستدراج والابتزاز الجنسي كوسيلة ضغط في سياق الصراع السياسي. ولتجنب الخلط بين الموثّق وما هو منسوب، جرى عرض المواد وفق تقسيم واضح بين مصادر محددة، وبين روايات وشهادات غير مسماة.
أولاً، مواد موثّقة أو محدّدة المصدر
1) تسجيلات مسرّبة اطّلعنا عليها
بحسب تسجيلات مسرّبة اطّلعنا عليها, فإن بعض الأساليب المنسوبة تتعلق باستدراج أشخاص عبر علاقات ذات طابع شخصي بهدف جمع معلومات أو ممارسة ضغوط عليهم.
2) تسجيلات من جلسات برلمانية في صنعاء
كما تتضمن تسجيلات أخرى اطّلعنا عليها, ومنسوبة إلى جلسات برلمانية في صنعاء, معلومات وُصفت بأنها تشير إلى فجوة بين الخطاب الرسمي والممارسات المنسوبة لجماعة الحوثي, وتفيد باستخدام الابتزاز الجنسي كوسيلة ضغط أمني ضد خصوم سياسيين, وبعض الأفراد داخل الدائرة الموالية.
3) تسجيل صوتي منسوب إلى عبده بشر
كشف تسجيل صوتي منسوب إلى عضو البرلمان الخاضع لسيطرة الحوثيين “عبده بشر”, نعيد نشره, اتهامات باستخدام نساء للإيقاع بمسؤولين في سلطة الجماعة غير المعترف بها. وقال بشر في التسجيل إن بحوزته رسائل واعترافات من نساء يعملن في الأجهزة الأمنية للجماعة، تتعلق بالإيقاع بقائمة تضم أعضاء في “المجلس السياسي الأعلى” ووزراء وبرلمانيين.
ثانياً، شهادات ومصادر غير مسماة وروايات محلية
جهاز سري يدير عمليات استدراج وابتزاز
في تسجيل مصوّر مدته سبع دقائق، تحدثت إحدى النساء، لم يُكشف عن هويتها، عن تلقيها تدريباً مع عشرات أخريات، وعن تزويدهن بوسائل تصوير مخفية، إضافة إلى آليات لنقل بيانات الهواتف لصالح جهات في صنعاء. وبحسب ما ورد في التسجيل، جرى توظيف ذلك في استدراج دبلوماسيين وصحفيين وناشطين معارضين عبر إقامة علاقات ذات طابع شخصي، ثم تصويرهم سراً بهدف استخدامها لاحقاً في الضغط السياسي أو الأمني.
وأضافت المرأة في التسجيل المصوّر، الذي ننشر تفاصيله، أنها تلقت مبالغ مالية وجواز سفر وتذكرة سفر إلى القاهرة، مقابل استهداف شخصية دبلوماسية يمنية هناك “تابعة للشرعية”.
ووفقاً لما ورد في التسجيل، تتحدث الرواية عن وجود جهاز منظم لإدارة شبكة تقوم بإرسال فتيات إلى عدة دول، بينها مصر وتركيا والسعودية، لتنفيذ مهام ابتزاز تستهدف شخصيات يمنية في الداخل والخارج.
قيادات عسكرية في “غرف ابتزاز”
كشفت مصادر خاصة لمأرب برس أن جماعة الحوثي، قبل انقلابها على الشرعية عام 2014, نجحت في استدراج عدد من القيادات العسكرية الرفيعة، بينهم قادة ألوية ومسؤولون في وزارة الدفاع خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وبحسب المصادر، جرى تنسيق رحلات إلى أكثر من عاصمة عربية، وفي مقدمتها بيروت، حيث تم الإيقاع بهم في فنادق عبر نساء، وتوثيق المشاهد، ثم استخدام تلك المقاطع في تهديد تلك القيادات، إما بالنشر أو بالخضوع لتوجيهات الجماعة. ويضيف المصدر أن ذلك دفع عدداً منهم، بحسب الرواية، إلى التعاون والقتال إلى جانبها، وأن بعضاً منهم قُتلوا في الجبهات خوفاً من الفضيحة.
خلايا نسائية في مهمة خاصة
كما كشفت مصادر خاصة لمأرب برس عن ضبط الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب خلايا نسائية كانت مهمتها استهداف قيادات عسكرية ومدنية في المحافظة. ووفقاً للمصادر، لم يقتصر الاستهداف على القيادات، بل امتد إلى أبناء وبنات تلك القيادات بهدف المساومة والضغط مستقبلاً. وتضيف المصادر أن سقوط تلك الخلايا أدى إلى الحصول على تفاصيل دقيقة عن نشاطها وتحركاتها.
التحقيق مع الأسرى لمعرفة ميول القيادات
حصلنا على شهادات من أسرى عسكريين تم الإفراج عنهم بعد وقوعهم في قبضة الحوثيين خلال السنوات الماضية، وأُفرج عنهم ضمن صفقات تبادل.
وقال عدد من هؤلاء المفرج عنهم إن المحققين الحوثيين خلال فترة اعتقالهم كانوا يسألونهم عن أسماء قيادات عسكرية كبيرة، ويطرحون أسئلة تتعلق بميول تلك القيادات، وما إذا كانت تميل إلى التعرف على شابات أو إقامة علاقات شخصية.
وبحسب الشهادات، كانت هذه المعلومات تُستخدم لتحديد طبيعة المهمة، إما عبر استدراج تلك القيادات إلى محافظات أخرى، أو إرسال نساء إلى أماكن سكنهم بعد تزويدهن بمعلومات تفصيلية، بما في ذلك أرقام الهواتف الخاصة وأرقام الواتساب ومكان السكن.
أخيراً
في ضوء ما ورد من تسجيلات منسوبة، ومصادر غير مسماة، وشهادات وتقارير حقوقية، تتعزز الاتهامات باستخدام أدوات ذات طابع شخصي وأخلاقي في سياق الصراع السياسي، بما في ذلك الاستدراج والابتزاز الجنسي. ويبرز هنا التناقض بين الخطاب المعلن القائم على مفردات الطهر والالتزام الديني، وبين الممارسات المنسوبة التي تُستخدم فيها وسائل ضغط تقوّض الصورة الأخلاقية التي تسعى الجماعة إلى تثبيتها.
المصدر:
مأرب برس