آخر الأخبار

أخبار وتقارير - أكاديمي إماراتي: العالم أمام اختبار حاسم.. إما فتح مضيق هرمز أو انهيار أمن التجارة العالمية

شارك

أكد الأكاديمي الإماراتي د. محمد إبراهيم الظاهري أن التصعيد في مضيق هرمز لم يعد مجرد أزمة إقليمية، بل أصبح اختباراً حقيقياً للنظام الدولي وقدرته على حماية التجارة العالمية وأمن الطاقة.


وقال الظاهري إن استمرار تعطّل الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً، يضع المجتمع الدولي أمام خيار حاسم بين تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح الممر أو التسليم بتراجع أمن التجارة العالمية.


وأضاف أن المضيق كان يشهد قبل الأزمة أكثر من 150 عملية عبور يومياً، معظمها لناقلات النفط وسفن الحاويات، غير أن التصعيد الأخير أدى إلى تراجع كبير في حركة السفن، وبقاء مئات الناقلات عالقة في الخليج.


وأشار الظاهري إلى أن الهجمات التي تعرضت لها عدد من السفن، إلى جانب المخاطر الأمنية المتزايدة، دفعت شركات طاقة كبرى مثل قطر للطاقة ومؤسسة البترول الكويتية وشركة بترول أبوظبي الوطنية إلى وقف جزء من عمليات التصدير أو إعلان حالة القوة القاهرة.


وأوضح أن بعض الدول الخليجية، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة، لجأت إلى استخدام خطوط أنابيب بديلة لتجاوز المضيق عبر البحر الأحمر أو ميناء الفجيرة، إلا أن هذه المسارات لا تستطيع تعويض كامل الكميات المعتادة من الصادرات النفطية.


وأكد الظاهري أن تداعيات الأزمة انعكست سريعاً على الأسواق العالمية، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل ووصلت في بعض التداولات إلى نحو 125 دولاراً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأسمدة والمواد الغذائية وزيادة معدلات التضخم في عدد من الدول.


وأضاف أن الأزمة لا تخص الغرب وحده، بل تمس بشكل مباشر الدول الآسيوية التي تتجه إليها أكثر من 80% من شحنات النفط العابرة للمضيق، مثل الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية، ما يجعل أمن الملاحة في المضيق قضية عالمية وليست إقليمية.


وشدد الطاهري على أن استمرار إغلاق المضيق أو تعطّل الملاحة فيه قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية أوسع، مؤكداً أن التعامل مع الأزمة يتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً يضمن حرية الملاحة ويحمي أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا