آخر الأخبار

أخبار وتقارير - ياسر الحبيل: الشرق الأوسط أمام أخطر منعطفاته… وموانئ عدن وحضرموت تمثلان البديل الاقتصادي لتجاوز أزمة الممرات

شارك

قال الكاتب السياسي ياسر الحبيل إن الشرق الأوسط يدخل في مارس 2026 مرحلة تُعد من أخطر مراحله التاريخية، في ظل تحوّل المواجهة بين التحالف الأمريكي–الإسرائيلي وإيران إلى حرب استنزاف شاملة، أسفرت عن استهداف قيادات بارزة في طهران وتدمير أجزاء من بنيتها النووية والعسكرية، ما دفعها إلى التلويح بإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.


وأوضح الحبيل أن هذا التصعيد ينذر بـ"زلزال جيوسياسي" واسع النطاق، حيث انعكس عالمياً بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار، وسط اضطراب حاد في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين البحري. وعلى الصعيد الإقليمي، تواجه دول الخليج تحديات متزايدة لحماية مكتسباتها التنموية، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل عُمان وقطر، لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة المواجهة.


وفي سياق متصل، أشار إلى أن اليمن يبرز كعامل مؤثر في معادلة الصراع، ليس فقط من زاوية التهديد المحتمل لمضيق باب المندب، بل أيضاً من خلال الفرص الاقتصادية التي قد تتيحها موانئه الاستراتيجية. ولفت إلى أن ميناء عدن وموانئ حضرموت يمثلان خياراً واقعياً كبديل اقتصادي في حال تعطل الممرات التقليدية، نظراً لموقعهما الجغرافي الحيوي وقدرتهما على الاندماج في خطوط التجارة الدولية.


وأكد الحبيل أن الاستثمار في هذه الموانئ وتطوير بنيتها التحتية، إلى جانب ربطها بشبكات نقل برية وخطوط أنابيب، يمكن أن يسهم في خلق مسارات آمنة لتدفق الطاقة والتجارة، ويمنح دول المنطقة قدراً أكبر من المرونة في مواجهة الأزمات. كما شدد على أن هذا التوجه لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لمواجهة ما وصفه بـ"الابتزاز الجيوسياسي" المرتبط بالممرات المائية.


واختتم بالقول إن المنطقة لا تواجه حرباً عسكرية فقط، بل تخوض أيضاً معركة وجود اقتصادي، حيث سيعتمد تجاوز هذه المرحلة على القدرة على تأمين البدائل اللوجستية وضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية، بما يحمي استقرار الأسواق ويحد من تداعيات التضخم العالمي.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا