آخر الأخبار

أخبار وتقارير - مجلس أبين الوطني الجامع يصدر بيانًا هامًا بشأن التطورات العسكرية الأخيرة ويرفض قرارات أحادية

شارك

أصدر مجلس أبين الوطني الجامع، الأحد، بيانًا هامًا عبّر فيه عن قلقه إزاء التطورات والمتغيرات الأخيرة التي تشهدها محافظة أبين، محذرًا من انعكاساتها على وحدة الصف وتماسك النسيج الاجتماعي، ومعلنًا رفضه للقرارات العسكرية الأحادية التي قال إنها تستهدف أمن واستقرار المحافظة.


وجاء في البيان أن المجلس يتابع ببالغ القلق والتوجس التطورات المتسارعة التي تستهدف أبين، مؤكدًا رفضه ما وصفها بالقرارات العسكرية الأحادية وغير القانونية الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، معتبرًا أنها تمثل استهدافًا ممنهجًا لأمن المحافظة، ومحاولة لنقل الصراع إليها بدل معالجة الاختلالات الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن.


وأوضح المجلس أن هذه القرارات تمثل، بحسب البيان، تجاوزًا لمؤسسات الدولة الرسمية المعنية بالتغييرات العسكرية والأمنية، والمتمثلة في وزارتي الدفاع والداخلية، مشيرًا إلى أن إصدار القرارات السيادية والعسكرية الكبرى يعد حقًا حصريًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأن ما جرى يمثل تقويضًا لركائز الدولة وتجاوزًا للتوافقات السياسية القائمة.


وأكد المجلس رفضه لما وصفه بمحاولات التفرد بالقرار العسكري تحت مسميات خارج إطار الدولة، داعيًا الألوية العسكرية والوحدات الأمنية في أبين إلى رفض هذه القرارات والوقوف صفًا واحدًا للحفاظ على استقرار المحافظة ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة أمنها أو تمزيق نسيجها الاجتماعي.


كما وجّه المجلس رسالة إلى المملكة العربية السعودية بصفتها قائدة التحالف العربي، داعيًا إلى التدخل ومراجعة السياسات التي قد تُفسَّر بأنها تسهم في تعميق الانقسامات، والعمل على توحيد كافة التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية بما يضمن أمن واستقرار المنطقة.


وأكد البيان أن محاولات الانفراد بالقرار تمثل، وفق تعبيره، وصفة مباشرة لتعميق الشرخ المجتمعي، مشددًا على أن أبناء أبين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي محاولات لجعل محافظتهم ساحة لتصفية الحسابات أو الهروب من الفشل الأمني في مناطق أخرى.


وفيما يلي نص البيان:



بيان هام صادر عن مجلس أبين الوطني الجامع


يتابع مجلس أبين الوطني الجامع ببالغ القلق والتوجس التطورات الأخيرة والمتغيرات المتسارعة التي تستهدف المحافظة، والتي تضع وحدة الصف وتماسك النسيج الاجتماعي على المحك. وانطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية، فإن المجلس يرفض جملةً وتفصيلاً القرارات العسكرية الأحادية وغير القانونية الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي، أبو زرعة المحرمي.


إننا نرى في هذه القرارات استهدافاً ممنهجاً لأمن أبين، وهروباً مكشوفاً من استحقاقات ضبط الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن. فبدلاً من توجيه الجهود لفرض السيطرة الأمنية في عدن ومحاسبة الأجهزة المتورطة في التمرد على الشرعية الدستورية، نجد محاولةً لنقل الصراع إلى أبين الآمنة عبر إجراء تغييرات عسكرية وأمنية خارج نطاق مؤسسات الدولة الرسمية (وزارتي الدفاع والداخلية) المعنية بمثل هذه التغييرات.


وبناءً عليه، يؤكد المجلس على الآتي:


أولاً: نرفض وبشدة تجاوز الصلاحيات الدستورية؛ إذ إن إصدار القرارات السيادية والعسكرية الكبرى هو حق حصري وأصيل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وما قام به المحرمي يعد تقويضاً لركائز الدولة وتجاوزاً للتوافقات السياسية.


ثانياً: ندعو كافة الألوية العسكرية والوحدات الأمنية في أبين إلى رفض هذه القرارات غير القانونية، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا الصلف الذي يهدف لزعزعة استقرار المحافظة وتمزيق نسيجها.


ثالثاً: إن العودة لمربع التفرد بالقرار تحت مسميات “قائد القوات المسلحة الجنوبية” هي محاولة لإعادة إنتاج حقبات التشظي والتشرذم، ونسفٌ لكل الجهود التي بذلت لإدماج التشكيلات العسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.


رابعاً: نوجه رسالة إلى المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي، لضرورة التدخل ومراجعة السياسات التي قد تُفسر في إطار “فرق تسد”، والعمل على ترسيخ مبدأ توحيد كافة التشكيلات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية لضمان أمن العمق الاستراتيجي للمنطقة.


إن محاولات الانفراد بالقرار هي “وصفة مباشرة” لتعميق الشرخ المجتمعي، ولن يقف أبناء أبين مكتوفي الأيدي أمام من يحاول جعل محافظتهم ساحة لتصفية الحسابات أو الهروب من الفشل الأمني في مناطق أخرى.


حفظ الله أبين.. وحفظ الله اليمن.


صادر عن: مجلس أبين الوطني الجامع

22 فبراير 2026


غرفة الأخبار / عدن الغد

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا