آخر الأخبار

رواتب الموظفين كاستحقاق طبيعي وقانوني .. بين تعهدات صنعاء وتنصل الحكومة الموالية للتحالف

شارك

وفيما يدرك الموظفون اليمنيون أن من قام بنقل البنك المركزي اليمني من العاصمة صنعاء إلى عدن وتعهد حينها باستمرار دفع الرواتب التي ظلت صنعاء تدفعها لقرابة سنتين من اندلاع الحرب، قبل نقل النبك، فإن استمرار معاناتهم لم يعد أمرا مقبولا بحسب مراقبين، حيث أن ذلك سيدفع إلى زيادة الضغط الشعبي على حكومة صنعاء لاتخاذ الإجراء الكفيل بانتزاع رواتبهم، حتى وإن قاد ذلك لعودة الحرب من جديد، حيث تتزايد الدعوات الشعبية في مناطق حكومة صنعاء لهذه الحكومة للعودة إلى الحرب، مادامت هذه الهدنة لم ينعكس أي أثر لها على حياة المواطن، وخاصة في الجوانب الإنسانية والمعيشية كرفع الحصار عن الموانئ والمطارات وصرف الرواتب، وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار.

ومع استمرار تنصل الحكومة الموالية للتحالف عن مسؤوليتها عن صرف الرواتب قبل أكثر من 9 سنوات، وتراجعها عن تعهدها آنذاك أمام العالم وعلى شاشات التلفزة باستمرار صرف مرتبات الموظفين الحكوميين، فإن صنعاء من جهتها واستشعارا منها للمسئولية عملت على بعض المعالجات التي تضمنت صرف نصف راتب لجميع الموظفين على فترات متفاوتة، قبل أن تنتظم في صرف نصف راتب شهريا وفقا لقانون الآلية الاستثنائية المؤقتة لدعم فاتورة مرتبات الموظفين وحل مشكلة صغار المودعين، والذي أقرته حكومة صنعاء في ديسمبر 2024، وبدأت العمل به من يومها.

وتؤكد حكومة صنعاء أنها لم تترك وسيلة للضغط على التحالف والحكومة الموالية له باتجاه عودة صرف رواتب الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرتها، في كل جولة من جولات المفاوضات منذ توقف صرف هذه الرواتب بفعل نقل عمليات ووظائف البنك المركزي، وهو الإجراء الذي اتخذ بتوافق بين الحكومة الموالية للتحالف، ودول الرباعية المتولية للملف اليمني ممثلة بكل من "السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا"، حيث اتخذ هذا الإجراء كورقة من أوراق الحرب الاقتصادية ضد حكومة صنعاء، والمناطق التابعة لها، دون اعتبار لما سيخلفه ذلك من معاناة اقتصادية ومعيشية لملايين اليمنيين.

ومع تعذر الوصول إلى حل لمشكلة انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة حكومة صنعاء خلال جميع جولات المفاوضات، فإن حكومة صنعاء لا تزال تؤكد عزمها على انتزاع هذا الحق القانوني للموظف اليمني، بشتى الوسائل، ناهيك عن تعويض كافة اليمنيين الذين تضرروا جراء الحرب، باعتبار ذلك استحقاقا أصيلا يتحمله من شن هذه الحرب على اليمن.

وكان القائم بأعمال رئيس حكومة صنعاء محمد مفتاح، قد أكد في كلمة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، عمل حكومته على انتزاع رواتب الموظفين المتوقفة منذ نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن، حيث قال: "نعمل على انتزاع حقوق شعبنا من بين أنياب العدوان الصهيوأمريكي السعودي، وفرض إعادة توجيه الثروات وإيراداتها لخدمة كل أبناء الشعب وتوفير الخدمات الأساسية، وصرف الرواتب المنقطعة منذ السطو على البنك المركزي ونقله من العاصمة صنعاء إلى الحبيبة عدن المحتلة للأسف والقرصنة على الإيرادات".



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا