قالت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل توكل كرمان إن السنوات التي أعقبت انتفاضة 11 فبراير 2011 شهدت، بحسب وصفها، مرحلة غير مسبوقة من الحريات والاستقرار النسبي في اليمن، قبل أن يتم تقويض المسار الانتقالي بدخول البلاد في صراع مسلح.
وكتبت كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في منشور على منصة "إكس" بمناسبة ذكرى الثورة، أن الفترة الانتقالية التي أعقبت الاحتجاجات الشعبية تميزت باتساع الحريات العامة، وتحسن نسبي في الأوضاع الاقتصادية، وإطلاق حوار وطني شامل أفضى إلى مسودة دستور يؤسس لدولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وأضافت أن هذا المسار "لم يكتمل"، مشيرة إلى ما وصفته بـ"الثورة المضادة" بقيادة تحالف الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وجماعة الحوثي، وبدعم من قوى إقليمية، وهو ما أدى، بحسب قولها، إلى اندلاع الحرب وتدهور مؤسسات الدولة وتفاقم الأزمة الإنسانية.
كما أقرت بوجود أخطاء خلال المرحلة الانتقالية، قائلة إن النخب والقوى السياسية التي تصدرت المشهد آنذاك فشلت في مواجهة ما وصفته بالثورة المضادة. واعتبرت أن بعض القوى تآمرت على مشروع الدولة، فيما عجزت قوى أخرى عن حمايته، لكنها رأت أن تلك الإخفاقات تظل في إطار الأخطاء السياسية.
وشددت كرمان على أن "الجريمة الحقيقية"، على حد تعبيرها، تتمثل في ما أسفرت عنه التطورات اللاحقة من حرب ودمار ومعاناة إنسانية، مضيفة أن "إرادة الشعوب لا تُهزم"، وأن مسار الثورة لم ينتهِ رغم التعثر.
المصدر:
مأرب برس