آخر الأخبار

بعد انكشاف هشاشة موقف السعودية في الجنوب.. هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع إلى المربع الأول

شارك

ويرى محللون أن الإمارات أعادت ترتيب أوراقها في المحافظات الجنوبية اليمنية، والتحضير لتصفية حسابها الثقيل مع السعودية، مستفيدة من النشوة الخادعة التي تعيشها الأخيرة، بعد أكثر من شهر من إعلان الإمارات انسحابها من اليمن، ونجاح ضغط السعودية على قيادات الانتقالي، أبرز أدوات الإمارات، لإعلان حله، حيث ظنت الرياض أنها بذلك أنهت اللعبة لصالحها.

غير أن ما كشفته المظاهرات والتحركات الأخيرة لقيادات وجماهير الانتقالي الموالي للإمارات تكشف مدى هشاشة الموقف السعودي، وتعزز احتمالية قيام الإمارات بتحرك معاكس ينهي حلم السعودية بالانفراد بالسيطرة على الجنوب، ويعيد الصراع إلى المربع الأول، ولكن بدون أي تواجد رسمي للإمارات على الأرض، بعد أن أصبح باستطاعتها إدارة الصراع عبر الوكلاء المحليين.

وكانت السعودية قد شنت ضربات جوية مطلع يناير الماضي على قوات الانتقالي وشحنات أسلحة ومعدات عسكرية إماراتية لهذه القوات، ودعمت تحركات برية لقوات موالية لها للسيطرة على المحافظات الشرقية، والتقدم إلى بقية المحافظات الجنوبية، ملحقة هزيمة كبيرة بالقوات الموالية للإمارات، كما ضغطت على بعض قيادات المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، لإعلان حل المجلس الذي يعد أبرز أدوات الإمارات في المحافظات الجنوبية اليمنية، وذلك بعد أن استقدمت هؤلاء القيادات إلى الرياض وأخضعتهم للتحقيق والإجراءات الأم منية المختلفة بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وبتلك الخطوات ظنت السعودية أنها تمكنت فعلا من سحق مشاريع وأطماع الإمارات في اليمن، وبات بإمكانها الاستفراد بالسيطرة على محافظات جنوب وشرق اليمن، فيما كانت الإمارات خلال هذه المدة تعيد ترتيب أوراقها لتفجير جولة جديدة من الصراع عبر تحريك الانتقالي الذي لا يزال يحتفظ بجانب كبير من قوته وحضوره على الأرض، وهو ما أكدته التحركات الأخيرة المناهضة للسعودية في عدد منا محافظات جنوب وشرق اليمن.

وقبل أيام ظهر عيدروس الزبيدي قبل أيام في لقاء جمعه بقيادة الانتقالي عبر دائرة تلفزيونية، في أول ظهور له منذ هروبه من عدن مطلع يناير الماضي، وهو الأمر الذي يحمل- بحسب محللين- دلالة قوية على أن الإمارات مصرة على تصعيد جديد في المحافظات الجنوبية، تتحمل مسؤوليته وتداعياته السعودية وحدها هذه المرة، وقد يجرها إلى مستنقع تتضاعف فيه خسائرها يصعب عليها الخروج منه على مدى سنوات.

وفيما تمضي السعودية في محاولة استرضاء وترويض قيادات الانتقالي الذين استقدمتهم إلى الرياض، عبر الامتيازات والمناصب في الحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة، فإن ما يشهده الشارع الجنوبي من غليان ضد السعودية ومظاهرات وتحركات مناهضة لها، ورافضة لسيطرتها على هذه المحافظات، يمثل ورقة قوية بالنسبة للإمارات وأدواتها المحلية، وأبرزها المجلس الانتقالي الذي لا يزال يحتفظ بجانب كبير من قوته وسلاحه ومقدرته على تحريك الشارع وإثارة الفوضى، وهو ما أكدته المظاهرات التي شهدتها عدد من المحافظات الجنوبية، وما صاحبها من أعمال مناهضة للسيطرة السعودية، وكذلك التحركات الحثيثة من قبل الانتقالي لإعادة ترتيب صفوفه والعودة إلى المشهد بطريقة أو بأخرى.



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا