آخر الأخبار

أخبار وتقارير - علي العمراني: من صالح إلى هادي… المشروع الأحادي فتح الطريق لتفكيك اليمن

شارك

حذّر وزير الإعلام السابق علي العمراني من مخاطر التهاون مع القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها وحدة اليمن، مؤكدًا أن غياب قيادة وطنية قوية وواضحة في تمسكها بالوحدة أفسح المجال أمام تنامي المشاريع الانفصالية.

وقال العمراني، في مقال له، إن المشروع الانفصالي ما كان له أن يتمدد لولا ضعف الموقف الرسمي وغياب الحزم، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح كان وحدويًا، إلا أن تساهله مع مصالح العائلة والعشيرة والتوجه نحو التوريث أسهم في إضعاف الدولة وأدى إلى نتائج خطيرة.

وأضاف أن الرئيس عبدربه منصور هادي، ورغم كونه وحدويًا، لم يُبدِ حماسًا حقيقيًا للدفاع عن الوحدة، بل تعامل مع ما سُمي بـ«قضية الجنوب» كأداة سياسية، ما سمح للمشروع الانفصالي بالتحرك في فراغ رسمي دون مواجهة حقيقية، حتى من قبل دعاة مشروع الأقاليم.

وأشار العمراني إلى أن مسؤولين كبارًا في عهد هادي شاركوا في فعاليات رُفعت فيها أعلام التشطير، بينهم دبلوماسيون مثّلوا اليمن في عواصم كبرى، قبل أن يتحول بعضهم لاحقًا إلى دعاة انفصال صريحين.

وأوضح أن التعامل الخاطئ مع تداعيات حرب 1994، والإنصات لأصوات حاقدة أو انتهازية، أسهم في تضخيم الطروحات الانفصالية، مؤكدًا أن مؤتمر الحوار الوطني شهد تصاعدًا غير مسبوق في الخطاب المعادي للوحدة، ما أدى إلى خسارة اليمن مقابل مكاسب شخصية لعدد من الفاعلين.

وانتقد العمراني أسلوب إدارة المرحلة، معتبرًا أن المشكلة لم تكن في النوايا بقدر ما كانت في ضعف القدرات وسوء التقدير، مستشهدًا بطريقة التعاطي مع جماعة الحوثي التي انتهت بسيطرتها على العاصمة صنعاء.

وتطرق إلى المرحلة اللاحقة لهادي، قائلًا إن شخصيات بلا مشاريع وطنية واضحة تصدرت المشهد، محذرًا من أن غياب الموقف الحاسم تجاه محاولات تكريس التجزئة كان سيؤدي إلى نتائج أخطر لولا الموقف السعودي الرافض لغزو حضرموت، لافتًا إلى أن الاعتراض حينها انحصر في كونه «إجراءً أحاديًا» فقط.

واختتم العمراني بالتحذير من الركون إلى الصمت، مؤكدًا أن غياب ضغط شعبي واعٍ ومستمر قد يعيد البلاد إلى المربع الأول، داعيًا المواطنين إلى اليقظة وتحمل مسؤولياتهم الوطنية دفاعًا عن وحدة اليمن.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا