يتجه مجلس الأمن الدولي نحو التصويت على مشروع قرار يتعلق بمستقبل بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، في إطار مراجعة شاملة لدور البعثة التي أُنشئت عقب اتفاق ستوكهولم، وسط نقاشات دولية متزايدة بشأن جدوى استمرارها بصيغتها الحالية.
وبحسب مسودة القرار المطروحة للنقاش، فإن التوجه يشمل تمديدًا تقنيًا محدودًا لفترة قصيرة، يعقبه بدء ترتيبات إنهاء مهمة البعثة وسحبها تدريجيًا، مع نقل ما تبقى من مهامها إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، ضمن المسار السياسي الأشمل.
ويأتي هذا التحرك استنادًا إلى مراجعة أممية خلصت إلى أن البعثة لم تعد قادرة على إحداث تقدم ملموس في تنفيذ المهام المناطة بها، ما دفع إلى إعادة تقييم آليات التعامل مع ملف الحديدة، ودمجه ضمن الجهود السياسية العامة التي تقودها الأمم المتحدة.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولًا في مقاربة المجتمع الدولي، بعد سنوات من التركيز على ترتيبات محدودة النطاق، دون تحقيق اختراقات جوهرية على الأرض، في ظل تعقيدات المشهدين الأمني والسياسي.
وكانت بعثة الأمم المتحدة قد أُنشئت لمراقبة وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وموانئها، والإشراف على إعادة انتشار القوات، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، غير أن هذه الأهداف واجهت تحديات كبيرة، حدّت من فاعلية البعثة وقدرتها على تنفيذ مهامها بشكل كامل.
وتزامنت مراجعة دور البعثة مع انتقادات متكررة لأدائها، وتقييمات دولية أشارت إلى محدودية تأثيرها الميداني، ما دفع مجلس الأمن إلى البحث عن صيغ بديلة تواكب التطورات الراهنة، وتنسجم مع المسار السياسي الشامل الهادف إلى إنهاء الأزمة اليمنية.
المصدر:
عدن الغد