أكد الكاتب الصحفي عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ أن حضرموت ليست ورقة للمزايدات ولا ساحة لترويج الشائعات، مشددًا على أن نفط حضرموت حق خالص لأبنائها في إطار دولة يمنية حقيقية واقتصاد يعمل وسيادة لا تُدار بالوكالة.
وأوضح آل الشيخ، في مقال صحفي، أن تصوير المملكة العربية السعودية على أنها تسعى للسيطرة على نفط حضرموت لا يندرج ضمن القراءة السياسية، بل يمثل محاولة مكشوفة لتغيير زاوية النظر وصرف الانتباه عن جوهر الأزمة، لافتًا إلى أن دولة تمتلك احتياطيات وإنتاجًا نفطيًا يفوق ما في اليمن مجتمِعًا لا تحتاج إلى برميل إضافي، بقدر حاجتها إلى يمن قابل للحياة ومستقر.
وأشار إلى أن السؤال الجوهري الذي يتم تجاهله عمدًا يتمثل في: من عطّل الموانئ من المهرة إلى باب المندب؟ ومن أوقف التصدير والتشغيل وأبقى السواحل خارج دورة الاقتصاد؟ ومن حوّل الشريط البحري من رئة تنمية إلى نقاط عسكرية بلا عائد اقتصادي؟
وبيّن الكاتب أن من يعطّل الموانئ ويجمّد الاقتصاد لا يملك الحق في الحديث عن حماية الثروة أو اتهام الآخرين بالطمع، مؤكدًا أن تعطيل الموانئ واستنزاف السواحل دون عائد هو الخطر الحقيقي على ثروات حضرموت واليمن عمومًا.
وأكد آل الشيخ أن دخول السعودية إلى حضرموت لم يكن بحثًا عن النفط، بل انطلاقًا من قناعة بأن النفط بلا دولة يتحول إلى لعنة، وأن الموانئ إذا خرجت من يد المؤسسات تصبح أدوات ابتزاز، وأن الفراغ إذا تُرك لا يبقى فراغًا.
وختم بالقول إن نفط حضرموت ليس للسعودية ولا لغيرها، بل لحضرموت نفسها، في إطار دولة يمنية قادرة، واقتصاد فاعل، وسيادة حقيقية، واستقرار إذا اختلّ اختل معه ميزان المنطقة بأكملها.
المصدر:
عدن الغد