آخر الأخبار

أخبار وتقارير - مالك الروقي: لا تخافوا من الحوار… الرياض تريد أن يسمع العالم صوت أهل الجنوب

شارك

يرى الصحفي السعودي مالك الروقي أن ما يجري في الرياض يمثل لحظة سياسية فارقة لأبناء الجنوب، مؤكدًا أن الحوار هو الطريق الوحيد لعرض الرؤى المختلفة بعيدًا عن السلاح. ويشير الروقي إلى أن العاصمة السعودية تسعى لأن يسمع العالم صوت أهل الجنوب بكل أطيافهم، دون إقصاء أو وصاية.


ويقول مالك الروقي إن القيادات والشخصيات الجنوبية القادمة من عدن عقدت، اليوم، جلسة مشاورات خاصة في أحد فنادق الرياض، بهدف تنسيق مواقفها كشخصيات جنوبية من الحوار المرتقب. وخلال الجلسة، رُفع “علم دولة الجنوب” وردد المشاركون النشيد، مؤكدين مطلبهم بإقامة دولة جنوبية مستقلة.


وفي المقابل، يوضح مالك الروقي أن حضرموت شهدت عقد جلسة مشاورات أخرى، رفع خلالها المشاركون علم الوحدة والجمهورية اليمنية بألوانه الأحمر والأبيض والأسود، حيث أكد بعضهم أن حضرموت جزء من اليمن الكبير، وناقشوا موقفهم من حوار الرياض، فيما طالب آخرون باستقلال حضرموت ورفع علمها الخاص.


ويشير مالك الروقي إلى أن شخصيات أخرى تستعد لطرح رؤية تعتبر دولة الأقاليم في اليمن الحل الأنسب، استنادًا إلى مخرجات الحوار الوطني الذي انقلب عليه الحوثي، في حين يطرح مستقلون وجهات نظر أكثر جرأة تتجاوز الصيغ التقليدية للوحدة أو الانفصال.


ويتساءل مالك الروقي في هذا السياق: أطياف متعددة ومشاريع مختلفة، فمن سيقنع الآخر؟


ويؤكد مالك الروقي أن ما اتضح بشكل جلي وحاسم هو أن الرياض لن تكون شريكة في تقييم أو تسيير أو توجيه الرأي الجنوبي، بل سيقتصر دورها على دعم ما يتوصل إليه أبناء الجنوب. ويضيف أن هذه الجرأة التي تنتهجها الرياض برفع سقف الحوار لم يعتد عليها البعض، بل أثارت مخاوف لدى آخرين وصفوا ما يحدث بأنه “فخ”، فيما ذهب البعض إلى القول إن أزمة الرياض ليست مع الفعل الأحادي الذي قام به عيدروس الزبيدي في الجنوب والشرق، بقدر ما هي مع ارتمائه في حضن أبوظبي، معتبرين أنه لو كان في حضن الرياض لما عارضت خطواته في حضرموت والمهرة.


ويختصر مالك الروقي الموقف بالقول إن الرياض ترفع سقف الحوار وتقول لكل الجنوبيين: قولوا ما تريدون قوله، طالما أن ما يُطرح يكون تحت سقف حوار واحد، لا يُرفع فيه السلاح من جنوبي على جنوبي، ولا تُصادر فيه الآراء لصالح طيف قبلي أو مناطقي أو حزبي. ويشدد على أن الحوار الذي تدعمه الرياض هو حوار لا تمارس فيه المملكة أي ضغط على أي مكون جنوبي، لكنها في المقابل ستواجه بحزم ووضوح كل من يحاول تعطيله بالفوضى أو التهديد.


ويختم مالك الروقي بالتأكيد على أنه كما دافعت المملكة بحزم عن اليمن ووضعه القانوني في الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، وسيرت الجيوش لحمايته، فإنها ستدافع عن حق أهل الجنوب في التعبير عن قناعاتهم ودعم ما يقررونه أياً كان القرار، ولن تسمح لأحد بمصادرة صوتهم. ويؤكد أن الرياض ستعمل على حشد العالم ليسمع صوت أهل الجنوب ويفهم وجهة نظرهم، داعيًا الجميع إلى عدم الخوف من سماع صوت الآخر، واعتبار هذا الحوار فرصة حقيقية لإقناع الآخرين وبناء مستقبل يحقق الطموحات المستحقة.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا