قدّم الناشط السياسي هاني علي سالم البيض مشروع وثيقة رؤية ومسار التوافق الجنوبي – الجنوبي، وذلك في إطار المؤتمر الجنوبي الشامل بالعاصمة السعودية الرياض.
تمهيد سياسي
أكد البين أن الوثيقة تأتي في ظل التعقيدات التي تمر بها القضية الجنوبية، وما شهدته الساحة من خلافات أثرت على وحدة الصف الجنوبي. وتهدف إلى تطوير الأفكار السابقة ووضع إطار سياسي عقلاني يعيد ترتيب الأولويات ويمنح الحوار الجنوبي – الجنوبي فرصة حقيقية للنجاح والتغيير.
وأشار إلى أنها ترتكز على قناعة بأن استمرار الانقسام يرفع كلفة الصراع ويضعف موقع الجنوب في أي تسوية سياسية، في حين أن التوافق ولو في حدوده الدنيا يُشكل المدخل الأكثر واقعية لحماية القضية الجنوبية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
المبادرة وأهدافها
أشار إلى أن الهدف انطلاقًا من المبادرة الكريمة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وبرعاية المملكة العربية السعودية، تهدف الوثيقة إلى:
توحيد الصف الجنوبي ضمن إطار سياسي جامع يقوم على التوافق والشراكة.
بلورة رؤية جنوبية مشتركة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن السياق الوطني الشامل.
صياغة موقف جنوبي متوافق عليه يُطرح ضمن العملية السياسية الشاملة برعاية الأمم المتحدة.
احتواء وإنهاء الخلافات البينية عبر الحوار المسؤول بعيدًا عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.
دعم جهود المملكة في الدفع بمسار السلام اليمني الشامل والمستدام.
المبادئ الحاكمة والإطار التمثيلي
كما أكد أن الوثيقة تلتزم بالحوار والتوافق كأساس لحل الخلافات، والشراكة السياسية المتكافئة، واعتبار القضية الجنوبية محورية في أي تسوية سياسية عادلة. ويشارك في هذا المسار مختلف المكونات والقوى السياسية الجنوبية، والشخصيات الوطنية والاجتماعية، ونخب المجتمع المدني، مع مراعاة الشمول والتوازن.
آلية إدارة الحوار ومعالجة القضية الجنوبية:
تدير المملكة الحوار، مع تشكيل لجان فنية لصياغة الوثائق والمخرجات، واعتماد وثيقة سياسية تمثل الحد الأدنى للتوافق، وتوقيع وثيقة وفاق جنوبي تُدرج ضمن العملية السياسية الأممية. كما تؤكد الوثيقة حق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم السياسي ضمن مسار سلمي تفاوضي، ودمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن مؤسسات الدولة الشرعية.
الالتزامات والضمانات:
يلتزم المشاركون بالامتناع عن التحريض الإعلامي أو السياسي، ورفض استخدام القوة لفرض التمثيل، واحترام مخرجات التوافق سياسيًا وأخلاقيًا، مع اعتبار المملكة العربية السعودية الضامن الرئيس لهذا المسار ومخرجاته.
خاتمة:
تشكل الوثيقة مسارًا سياسيًا عقلانيًا ومسؤولًا لإعادة الاعتبار للحوار الجنوبي وحماية الحقوق وبناء مستقبل أكثر توازنًا للجنوب، مع التركيز على أهمية حضرموت كركيزة أساسية في أي مسار وطني جنوبي مستدام. وتبقى الوثيقة متاحة لكافة الأطراف وقابلة للنقاش والتطوير.
هاني علي سالم البيض
المصدر:
عدن الغد