عقد قياديان بارزان في المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الأربعاء، لقاءً في العاصمة السعودية الرياض، هو الأول من نوعه منذ غياب رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي عن المشهد, السياسي والعسكري.
حيث إلتقى عبدالرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي، مع نائب رئيس المجلس أحمد سعيد بن بريك، وبحثا آخر المستجدات السياسية والأمنية والخدمية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
ويأتي اللقاء بعد توترات سياسية متصاعدة مع السعودية خلال الأيام الماضية، على خلفية تطورات ميدانية شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، والتي وُصفت من قبل الحكومة اليمنية بأنها تمثل تحدياً مباشراً لمسار التهدئة ورعاية الرياض للملف اليمني.
وأضاف البيان أن الجانبين شددا على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار والعمل المشترك لتحسين الخدمات العامة وتطبيع الأوضاع، بما يساهم في ترسيخ السكينة العامة.
كما ناقش اللقاء الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض، مع التأكيد على ضرورة ضمان مشاركة واسعة لمختلف المكونات الجنوبية.
وعبّر المحرّمي وبن بريك عن تقديرهما للدور السعودي في رعاية الحوار الجنوبي–الجنوبي، ودعم جهود توحيد الصف، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على توجه جديد داخل المجلس الانتقالي، بعيداً عن النفوذ الإماراتي الذي ظل مؤثراً على قراراته خلال السنوات الماضية.
وفي وقت سابق من صباح اليوم أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضوية عيدروس قاسم الزُبيدي من عضوية المجلس، بعد اختفائه وتواريه في مكان مجهول، رغم التأكيدات السابقة بشأن مشاركته في مؤتمر حواري يمني–جنوبي شامل كان يُفترض انعقاده في الرياض.
وقال المجلس، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن قرار الإقالة جاء مترافقاً مع إحالة الزُبيدي إلى النائب العام ووقفه عن ممارسة مهامه، على خلفية اتهامه بارتكاب جريمة الخيانة العظمى، لما وصفه البيان بمحاولات تمس استقلال الجمهورية وكيان الدولة.
المصدر:
مأرب برس