آخر الأخبار

أخبار وتقارير - الدكتور عبدالله باحشوان: حضرموت تنتظر اليوم من أبنائها خطوة تاريخية

شارك

بسم الله الرحمن الرحيم


رسالة بناء ووحدة إلى أبناء حضرموت الكرام


أبناء حضرموت الأعزاء، أهل العزة والكرامة، أرض التوحيد والتاريخ العريق،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


حضرموت اليوم تنتظر منكم خطوة تاريخية: مدّ يد الوحدة لبعضكم البعض، ونسيان خلافات الماضي التي أضعفت صفوفنا وشكّلت ثغرات في جدارنا الوطني. الوحدة ليست شعاراً نرفعه، بل هي السلاح الأقوى لبناء حضرموت قوية مزدهرة، قادرة على حماية هويتها وثرواتها وصناعة مستقبلها بيد أبنائها.


نحن في زمن التحديات المصيرية، حيث تتطلب التنمية والبناء خطة استراتيجية شاملة في الاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية والأمن. الخلافات الداخلية والانقسامات تُعيق مسيرة التقدم، وتجعلنا نفقد زمام المبادرة. بينما توحيد الصف هو الذي يعيد لنا القوة والمكانة والكرامة، مستلهمين من تراثنا الحضرمي العريق الذي بنى حضارات على مرّ الزمان، ووطّد علاقاته عبر البحار ليس بالحديد والنار، بل بالحكمة والتجارة والمعرفة.


لقد تجاوز أسلافنا الفرقة بالحوار الجاد، والرؤية البعيدة، والاجتماع حول المصلحة العليا. والأمل اليوم معقود على جيلكم لتعيدوا رسم المسار.


الخطوات العملية المقترحة:


1. الاجتماع الوطني الجامع: عقد مؤتمر أو ملتقى حضرمي شامل يضم جميع المكونات الفكرية والاجتماعية والمناطقية، لوضع اللبنة الأولى، وصياغة رؤية استراتيجية موحدة وميثاق شرف لمرحلة البناء.

2. مصالحة وطنية شاملة: إعلان عفو جماعي عن ماضي الخلافات، والتنازل الطوعي عن الأحقاد، وتقديم التضحيات لصالح الوطن. والالتزام بالحوار البنّاء كأساس لأي خلاف مستقبلي.

3. التنفيذ الفوري والمشاريع المشتركة: البدء فوراً بمشاريع تنموية وتطويرية ملموسة في الخدمات الأساسية (كالماء والكهرباء والطرق والتعليم)، يُديرها أبناء حضرموت من مختلف توجهاتهم، لتكون برهاناً عملياً على أن الوحدة تنتج نتائج ملموسة للجميع.

4. دعم المؤسسات المحلية: توحيد الجهود لدعم وتعزيز السلطة المحلية القائمة، والضغط بشكل منظم وسلمي لتمكينها من أداء دورها في الإدارة والتنمية والأمن، والعمل على تطوير أدائها لتكون قادرة على تمثيل طموحات أبنائها.


يا أبناء حضرموت،

اللحظة تاريخية والمستقبل يُصنع بقراركم. لا تتركوا الفرصة تفلت من أيديكم. مدّوا أيديكم الآن، وافتحوا قلوبكم، واجعلوا همّكم الأول والأخير هو بناء الوطن الذي يستحقه أجدادكم وأبناؤكم. الوحدة طريق النصر والعزة، والتفرقة طريق الضياع والهوان.


اللهم اجمع شملنا على الخير، واهدنا لما فيه صلاح حضرموت وأهلها، وارزقنا الحكمة والإخلاص في القول والعمل.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ا.د. عبدالله عيظة باحشوان

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا