الملك محمد السادس يفتتح الدورة البرلمانية الجديدة ويتحدث عن ملف الهجرة
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر ملك المغرب محمد السادس، اليوم الجمعة، أن نموذج التعاون الدولي في مكافحة الهجرة غير النظامية أصبح متجاوزا، رغم النتائج الملموسة التي حققتها المملكة في هذا المجال، مشيرا إلى تحديات تواجه الشراكة مع إسبانيا، تتعلق بمقتضيات قانونية وقرارات قضائية تعرقل معالجة بعض ملفات الهجرة.
وأضاف الملك محمد السادس، في كلمة خلال افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أن هذه التحديات تحول دون ترحيل الأطفال القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواية المغربية؟
* list 2 of 2 بن عطية يقترب من منصب مهم مع أحد عمالقة أوروبا end of list
وأكد أن الشراكة مع إسبانيا شهدت تطورات مهمة في مجالات عدة، من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه شدد على أن الشراكة تمثل اختيارا سياسيا والتزاما إراديا، ولن تكون محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.
جاءت تصريحات ملك المغرب في سياق حديثه عن التحولات التي يشهدها التعاون الدولي في ملف الهجرة، إذ أشار إلى أن الأزمات المتكررة تكشف الحاجة إلى مراجعة النموذج القائم، معلنا أن المغرب يقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية إستراتيجية جديدة لتعزيز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
إستراتيجيات جديدة لتعزيز الاقتصاد
وفي الشأن الداخلي، دعا ملك المغرب إلى إطلاق جيل جديد من الإستراتيجيات الكبرى، خصوصا في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتصنيع، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وشدد على ضرورة تطوير القدرات الوطنية في مجال الاحتياطات الإستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية، داعيا القطاع الخاص إلى الاضطلاع بدور أكبر في التحول التنموي، وتعزيز الاستثمار والتصدير والابتكار وخلق فرص العمل.
وقال الملك محمد السادس إن الولاية التشريعية والحكومية الجديدة تأتي في ظرفية استثنائية حافلة بالفرص، معربا عن تطلعه إلى أن تشكل منعطفا لمواصلة بناء المغرب بوصفه قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وأكد أن الاعتزاز بالهوية المغربية والإنجازات التي حققتها المملكة ينبغي أن يتحول إلى مسؤولية وطنية، مشيرا إلى ما تحقق من مكاسب سياسية ودبلوماسية وإنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية.
الشباب والعدالة المجالية
ودعا ملك المغرب إلى وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، من خلال تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص في التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، بما يعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة وقدرتهم على بناء مستقبل أفضل.
كما أكد أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في العمل الميداني على مستوى الجهات والأقاليم، عبر تحديد المشكلات الفعلية لكل منطقة وإيجاد حلول واقعية لها، وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج.
وحذر من أن التأخير والاختلالات التي لا تزال ترافق تطبيق اللامركزية واللاتمركز الإداري تنعكس سلبا على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحد من قدرة المؤسسات على الاستجابة لانشغالات المواطنين.
ودعا إلى الإسراع في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، ونقل الصلاحيات والموارد البشرية والمالية اللازمة من المركز إلى الأقاليم والجهات، إلى جانب إزالة العراقيل التي تواجه مؤسسات الجهات، وتوضيح اختصاصاتها وتعزيز مواردها.
واختتم الملك محمد السادس كلمته بتأكيد مسؤولية أعضاء البرلمان تجاه المواطنين، داعيا إياهم إلى الوفاء بالتزاماتهم السياسية والأخلاقية والاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية.