أعلنت نقابة المستأجرين في العاصمة الإسبانية مدريد وفاة ماريكارمن أباسكال (87 عاما)، التي أثار إجبارها على إخلاء منزلها احتجاجات على مستوى البلاد سلّطت الضوء على أزمة السكن، وانتهت بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وأعرب رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز عن أسفه لوفاة ماركا وكتب على منصة إكس يقول "كل محبتي لعائلة ماريكارمن وأحبائها. أبعث بعناق إلى كل من يشعر اليوم بأن هذه الخسارة شخصية".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد ثلاث سنوات من استقدامه.. إقالة المدرب الإسباني لمنتخب سيدات المغرب
* list 2 of 2 من الحارس الصانع إلى الظهير المهاجم.. كيف تغيرت تكتيكات كرة القدم في 2026؟ end of list

وقالت نقابة المستأجرين في بيان لها "نأسف لإعلان وفاة ماريكارمن"، معتبرة أن قضيتها شكّلت "نقطة تحوّل في تاريخ" إسبانيا، وأن النقاش حول السكن"أصبح في صدارة الاهتمام، لكن الثمن الذي دُفع للوصول إلى هنا كان باهظا جدا".

وأثار إخلاء ماريكارمن أباسكال من منزلها موجة غضب واسعة أفضت إلى خروج مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، في حين أقام مئات المحتجين مخيما في ساحة بويرتا ديل سول في مدريد التي كانت مسرحا لأبرز التحركات.

وشوهد متظاهرون في ساحة بويرتا ديل سول يبكون ويحتضنون بعضهم بعضا ويشعلون الشموع تخليدا لذكرى أباسكال، قبل أن يتوجه المئات في مسيرة إلى البرلمان مرددين "النضال مستمر، ماريكارمن حية".

مصدر الصورة واحدة من المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها عدة مناطق إسبانبة حمل فيها المحتجون صورة أباسكال (الفرنسية)

الجشع العقاري

ودعت أبرز النقابات الإسبانية أمس إلى إضراب عام في 11نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل سعيا منها إلى زيادة الضغوط على الحكومة في قضايا السكن والإيجار قبل الانتخابات التشريعية المبكرة.

ودعت نقابتا "يو جي تي" و"سي سي أو أو" السكان إلى "التعبئة من أجل إيجار أفضل وسكن لائق وضبط الأسعار في مواجهة التضخم الذي يقوّض قدرتنا الشرائية".

وقالت النقابتان -في بيان- إن الإضراب "يشكّل ردا على الجشع العقاري، والذي يضارب على أحد أهم حقوق المواطنين ويجعل الحصول على مسكن لائق أمرا شبه مستحيل".

إعلان

كما نددتا بـ"سياسات الشركات التي تستغل النمو الاقتصادي للبلاد لتعظيم ثرواتها عبر تحقيق أرباح طائلة على حساب أجور العاملين".

وزادت الحركة الاحتجاجية الضغوط على حكومة الأقلية اليسارية لتقديم إجراءات عاجلة في ملف السكن، ولا سيما فرض قيود إضافية على قرارات الإخلاء والتجديد التلقائي لعقود الإيجار.

لكن رفض هذه الإجراءات في البرلمان الأسبوع الماضي دفع رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز للدعوة إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعدما كانت مقررة في العام المقبل 2027 على أن يحتل ملف السكن موقعا محوريا في الحملة الانتخابية.

وأسقطت أحزاب المعارضة في البرلمان الإسباني مرسومَين اقترحتهما حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، حول التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود على إخلاء المستأجرين من الفئات الأكثر ضعفا.

تقود أبرز نقابات المستأجرين في إسبانيا منذ أسابيع حملة ضغط على الطبقة السياسية من أجل تنظيم سوق الإسكان، علما أن متوسطات الإيجار في إسبانيا تضاعفت تقريبا خلال العقد الماضي، في حين ارتفعت الأسعار المطلوبة للمنازل بنحو 90%، وفق بيانات موقع "إيدياليستا" العقاري.

واعتصم المئات في مخيم أقيم في قلب مدريد للضغط من أجل إجراء إصلاحات، في حين أُقيمت مخيمات مماثلة في مدن أخرى، بينما شارك عشرات الآلاف في مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد.

ويتهم سانشيز، الذي يتأخر في معظم استطلاعات الرأي، الحزب الشعبي المحافظ وحزب "فوكس" من أقصى اليمين بالانحياز إلى المضاربين والصناديق الاستثمارية الكبرى من خلال إسقاط تدابير حكومته المتعلقة بالإسكان. في حين تقول المعارضة إن سانشيز يتحمل مسؤولية عدم تحسين الوضع خلال الأعوام الثمانية التي قضاها في السلطة.