بينما تتلقى كييف 4 مقترحات لهُدَن جزئية تشمل الطاقة و البحر الأسود، تتسع الضربات على الأرض، فموسكو تستهدف جسور العاصمة الأوكرانية وتتوعد بمزيد من الهجمات، في حين تقول كييف إنها ستكثف استهداف مصافي النفط الروسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد أنها ستكثف ضرباتها على كييف ومناطق أوكرانية أخرى، ردا على تصريحات الرئيس فولوديمير زيلينسكي بشأن زيادة الهجمات على المصافي الروسية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 تجنيد السجناء والموت المحقق.. كتاب جديد يكشف خفايا مليشيا فاغنر الروسية
* list 2 of 2 هجمات روسية على كييف وميرتس يعلن عن مساعدات عسكرية ألمانية لأوكرانيا end of list

وقالت الوزارة إن قواتها ستصعّد ضرباتها على "المنشآت العسكرية والصناعية"، وكذلك البنى التحتية المرتبطة بها.

وكان زيلينسكي قد قال لرويترز السبت إن بلاده ستزيد استهداف المصافي الروسية ردا على ما وصفه بـ"العقيدة الجديدة" لموسكو، التي قال إنها تقوم على تصعيد الهجمات على البنية التحتية المدنية بهدف إجبار سكان كييف ومدن أخرى على المغادرة، مؤكدا أن أوكرانيا لن تستهدف المدنيين.

ماذا يحدث لجسور كييف؟

ودخلت جسور العاصمة الأوكرانية -خلال الأيام الأخيرة- دائرة الاستهداف بصورة لافتة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ضربة روسية أصابت الأحد الجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو، مما ألحق أضرارا بالطريق وأسفر عن إصابة شخصين، إضافة إلى أضرار في منظومة للمياه الساخنة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها قصفت الجسر الذي ذكرت أنه يُستخدم لنقل القوات والشحنات العسكرية. كما أعلنت استهداف سفينتيْ شحن قالت إنهما كانتا تنقلان معدات عسكرية باتجاه ميناء أوديسا.

وكانت ضربات روسية قد أدت الجمعة إلى إغلاق كلي أو جزئي لثلاثة جسور في كييف وتسببت في اختناقات مرورية، بحسب أسوشيتد برس.

وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "إنهم يقصفون الجسور، هل يعتقدون حقا أننا لن نرد؟"، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يريد إضعاف قدرة أوكرانيا على الصمود قدر الإمكان".

مصدر الصورة ازدحام مروري في كييف بعد ضربات ليلية بمسيّرات استهدفت جسور العاصمة (رويترز)

ماذا حمل ميرتس إلى كييف؟

وتزامن التصعيد مع زيارة غير معلنة مسبقا للمستشار الألماني ميرتس إلى كييف، حيث دوّت صفارات الإنذار وسُمعت انفجارات خلال وجوده في العاصمة.

إعلان

ووقّعت أوكرانيا وألمانيا صفقة أسلحة قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قيمتها 1.5 مليار دولار.

وتشمل الحزمة مساعدات عسكرية بقيمة مليار يورو، و350 مليون يورو لإصلاح شبكة الطاقة المتضررة.

كما يشمل الاتفاق إنتاجا مشتركا لمسيّرات مخصصة لاعتراض المسيرات النفاثة الروسية، إلى جانب تطوير وإنتاج أسلحة يتجاوز مداها ألف كيلومتر، بحسب رويترز.

وخلال تفقده مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم -الذي تضرر في ضربة روسية أسفرت عن مقتل شخصين- قال ميرتس "السيد بوتين، ضع حدا لهذه الحرب العبثية".

مصدر الصورة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحفي عقب محادثاتهما في كييف (الفرنسية)

ماذا تتضمن مقترحات الهدنة الأربعة؟

وفي موازاة التصعيد، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها -في تصريحات نقلتها أسوشيتد برس- إن كييف تلقت مقترحات لهدن جزئية من الولايات المتحدة والهند وتركيا ومصر، وإنها مستعدة لهدنة متزامنة تشمل الطاقة والبحر الأسود، إضافة إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار على خط الجبهة.

ونقلت وكالة "يو إن إن" الأوكرانية عن سيبيها أن المقترح الهندي هو "الأوسع"، وأن تركيا ومصر طرحتا هدنة في البحر الأسود، في حين قدمت الولايات المتحدة مقترحا لوقف الهجمات على منشآت الطاقة.

وأضاف -وفق الوكالة نفسها- أن هدنة الطاقة تعني وقفا كاملا للهجمات على جميع منشآت الطاقة، بما فيها البنية التحتية للموانئ.

وأبدت كييف استعدادها لوقف استهداف المصافي الروسية إذا توقفت الهجمات على شبكة الكهرباء الأوكرانية، بالتزامن مع وقف استهداف سفن الشحن في البحر الأسود.

وكان بوتين قد رفض -خلال منتدى فالداي الخميس الماضي- فكرة مقايضة وقف ضرب المصافي الروسية بوقف ضرب السفن، قائلا "هذا أمر سخيف بكل بساطة".

هل تقترب مفاوضات جديدة؟

وقال زيلينسكي إن مبعوثَي الولايات المتحدة للسلام يعملان على ترتيب اجتماع ثلاثي على المستوى الفني بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وإن كييف منفتحة على عقده في الإمارات أو في دولة أخرى.

لكن لم يُحدد موعد للاجتماع حتى الآن، فيما تستمر الضربات المتبادلة من دون اتفاق على وقف جزئي أو شامل لإطلاق النار.