في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإنهاء قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة مهمتها في العراق، الأربعاء، مشيرا إلى أن انسحاب القوات من أربيل يجري بصورة منظمة على عكس عملية الانسحاب من أفغانستان في أغسطس/آب 2021.

ووصف ترمب مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية بأنها "تمثل نهاية الوجود العسكري الذي بدأ قبل سنوات"، معتبرا أنها تنهي "رحلة مكلفة للغاية" في العراق.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 العراق يطوي صفحة التحالف الدولي و"لا سلاح خارج القانون"
* list 2 of 2 السعودية بالعلامة الكاملة وعُمان من بوابة القرعة.. حصاد دور المجموعات في خليجي 27 end of list

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه "يوم عظيم لأمريكا"، معتبرا ما جرى انتصارا للولايات المتحدة والعراق على تنظيم الدولة، الذي سيطر لا سيما في 2013 و2014 على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يشيد بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة (أسوشيتد برس)

وأوضح ترمب أنه كان أمام خيارين هما البقاء في العراق أو المغادرة، مؤكدا أنه اتخذ قرارا بضرورة عودة القوات الأمريكية. وقال إنه حدد مهمة واضحة ومنح القادة العسكريين الأدوات اللازمة لإنجازها، رافضا "تحوّل الوجود المؤقت في العراق إلى وجود دائم".

من جهة أخرى، أشاد ترمب بجهود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تحقيق الاستقرار في العراق، واصفا إياه بالشخص المتميز، ومعربا عن أمله في أن يتمكن من إدارة الأمور بشكل جيد في المرحلة المقبلة.

وكانت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد بدأت مهمتها وتمركزها العسكري في قاعدة أربيل الجوية في أغسطس/آب 2014، بطلب من الحكومة العراقية لمواجهة الخطر المباشر لتنظيم الدولة.

ما بعد الانسحاب

وفي بغداد، دعا رئيس الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي إلى اليقظة الأمنية والجاهزية الدائمة خلال مرحلة ما بعد إتمام انسحاب التحالف الدولي، وفق بيان للحكومة العراقية.

وخلال اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث الاستحكامات والمهام العسكرية والأمنية للقوات المسلحة، شدد الزيدي، الأربعاء، على تعزيز الجهد الاستخباري ودعم العمل الأمني الاستباقي وملاحقة خطاب التطرف.

تمسك بالسلاح

في المقابل، ربطت " المقاومة الإسلامية في العراق" مفاوضات تنظيم السلاح بتحقيق السيادة العراقية وانسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) كليا من أراضي العراق.

إعلان

ورفضت المقاومة، في بيان، الالتزام بأي توقيت أو اتفاق يتحدث عنه أي طرف حكومي أو سياسي، في رد مباشر على تصريحات صادرة عن مصادر حكومية عراقية تفيد بمدّ خطة حصر سلاح الفصائل بيد الدولة حتى منتصف العام المقبل.

وأكدت "المقاومة الإسلامية في العراق" تمسكها ببقاء سلاحها بأيدي مقاتليها وتوجيهه ضد أي جهة تستهدف العراق وشعبه، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى استمرار اتصالاتها مع الحكومة العراقية منذ نحو 40 يوما لبحث تنظيم السلاح، عبر "الإطار التنسيقي" الذي يضم أحزابا شيعية.

وفي سياق متصل، وجّه الأمين العام لكتائب حزب الله في العراق مسلحي الفصيل إلى وقف العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية، مستثنيا الهجمات المرتبطة بالطيران المعادي إلى حين استكمال الدفاعات الحكومية. وقال "ثنائية المقاومة الإسلامية والأجهزة الحكومية أمر حسن ولا داعي للتحسس منها".

ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية أمام الحكومة العراقية، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضو تحت مظلة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصفة مستقلة.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت سابقا 30 سبتمبر/أيلول موعدا لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، والبدء في إجراءات حصر سلاح الفصائل.