أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس الاثنين، الإفراج عن الرجال الخمسة الذين أوقفوا بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي بكفالة، بينما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرار الشرطة البريطانية.

وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لورانس تيلور -في بيان- إن المشتبه بهم الخمسة سيُفرج عنهم بموجب شروط كفالة صارمة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 عقوبات السيتي تتصاعد.. 38 ناديا تطلب تعويضها بـ600 مليون يورو
* list 2 of 2 سؤال وجواب: ما نعرفه عن مخطط الهجوم على قاعدة "فيرفورد" end of list

وأضاف تيلور أن هذا لا يعني أن التحقيق انتهى، فالمشتبه بهم لا يزالون قيد التحقيق ريثما تتكشف "خطوط التحقيق المتعددة".

وتزامن قرار إخلاء سبيل الرجال الخمسة مع إعلان رئيس الوزراء آندي بيرنهام عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين لاستيضاح "الصورة بالكامل".

مصدر الصورة شرطة مسلحة عند حاجز خارج قاعدة فيرفورد جنوب غربي إنجلترا 27 سبتمبر/أيلول 2026 (الفرنسية)

تفاجؤ أمريكي

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه فوجئ بقرار الشرطة البريطانية إخلاء سبيل الرجال المشتبه بتورطهم في التخطيط لاستهداف القاعدة الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية جنوب غربي إنجلترا.

وقال للصحفيين في البيت الأبيض إنه "متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك"، مؤكدا في الوقت نفسه أن السلطات البريطانية عملت "بشكل وثيق جدا" مع الولايات المتحدة.

وتابع أن إدارته تعرف "كل شيء عنهم؛ لم نكن لنطلق سراحهم"، مضيفا أن القضية "قد تكون" مرتبطة بإيران، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

في حين امتنع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن الخوض في تفاصيل القضية، لكنه قال في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" -الاثنين- إن الحادث "يحمل بوضوح بصمات طرف أجنبي".

وأضاف أن مزيدا من المعلومات الإضافية ستُكشف خلال الأيام المقبلة، وأنه "ليس في وسعي حاليا قول أكثر من أن الأمر بالغ الخطورة، وقد جرى التعامل معه بالشكل المناسب".

مصدر الصورة مركبة مدرعة تقوم بدورية داخل قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي جنوب غرب إنجلترا (الفرنسية)

ضلوع دولة أجنبية

وذكرت الشرطة البريطانية -أمس الاثنين- أنها لا تزال تحقق بشأن إذا ما كان أفراد يعملون لحساب دولة أجنبية ضالعين في مخطط استهداف قاعدة فيرفورد الجوية.

إعلان

وفي هذا السياق، أكد تيلور أن الشرطة تنظر في هذا الأمر من كل زاوية ممكنة، بما في ذلك احتمال ارتكاب هذا العمل عبر وكلاء أو أفراد يعملون لصالح دولة أجنبية.

وكانت الشرطة البريطانية قد ألقت القبض على 5 رجال مشتبه بهم، جميعهم بريطانيون من لندن في أوائل العشرينيات، في وقت مبكر أمس الأحد بعد تلقيها بلاغا من مزارعة عن 3 شاحنات بيضاء متجهة إلى قاعدة فيرفورد، التي تستضيف قاذفات أمريكية نفذت مهام جوية استهدفت إيران.

وفي مارس/آذار الماضي، سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد فيما وُصفت بأنها "عمليات دفاعية محددة ضد إيران" بهدف تدمير صواريخ إيرانية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على التحقيق قوله إن وجود دافع مرتبط بإيران يعتبر الاحتمال الأكثر ترجيحا، لكن يجري أيضا النظر في احتمال كونها عملية تخريبية روسية أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.

بدورها، رفضت السفارة الإيرانية في لندن بشكل قاطع "التكهنات المغرضة التي لا أساس لها" المتعلقة بضلوعها في مخطط الاستهداف، مشيرة إلى أن هذه التكهنات لن تؤدي إلا إلى "تأجيج دعاية كراهية ضد إيران" في بريطانيا.