أخبار وتقارير - حسين الوادعي: الحوثية ليست الزيدية وتحويل الصراع السياسي إلى طائفي يخدم قوى الدمار
قال الكاتب والباحث حسين الوادعي إن من الضروري التفريق بين المذاهب والمدارس الفقهية وبين الحركات السياسية ذات المرجعية الدينية، محذرًا من تحويل الصراعات السياسية إلى صراعات طائفية ومذهبية.
وأوضح الوادعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الشافعية والزيدية والاثني عشرية والعلوية والحنفية تمثل مذاهب ومدارس فقهية، في حين أن الإخوان والحوثيين والخمينيين وحزب الله، بحسب توصيفه، حركات سياسية تستمد أفكارها من مصادر دينية وسياسية وتنظيمية متعددة.
وأشار إلى أن الحركات السياسية قد تتأثر بمذهب معين، لكنها لا تمثل بالضرورة ذلك المذهب بصورة خالصة، معتبرًا أن حركات الإسلام السياسي تشكلت من خليط من الأفكار الدينية والسياسية والتنظيمية.
وتطرق الوادعي إلى جماعة الحوثي، قائلاً إن «الحوثية ليست الزيدية»، رغم خروجها من البيئة الزيدية الجارودية، مضيفًا أن حسين الحوثي أسس مشروعه، وفق رؤيته، على مزيج من أفكار زيدية وأفكار مرتبطة بنظرية ولاية الفقيه، إلى جانب تأثيرات تنظيمية وسياسية أخرى.
كما عرض الوادعي قراءته الفكرية لجماعة الإخوان المسلمين والخمينية وحزب الله، معتبرًا أن كل حركة منها تأثرت بتيارات وأفكار متعددة، ولا يمكن اختزالها في انتمائها إلى مذهب فقهي بعينه.
وأكد أن التفريق بين الحركات السياسية والمذاهب لا يعني استبعاد نقد التراث المذهبي والأفكار الواردة فيه، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهات طائفية.
واختتم الوادعي حديثه بالتحذير من أن تحويل الصراعات السياسية إلى صراعات مذهبية وطائفية يقدم، بحسب تعبيره، خدمة لقوى «الدمار والعبث».