بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي بعد الأقصى.. ويعد بإحراق جثّة السنوار
في مقابلة مع إذاعة "كان ريشت ب" الإسرائيلية، تطرق بن غفير إلى خلافاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن السياسة تجاه غزة والمسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وقال إن نتنياهو "يتحمل المسؤولية بالتأكيد".
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ، الثلاثاء، الحرم الإبراهيمي في الخليل برفقة مجموعات من المستوطنين، بعد يوم من اقتحامه باحات المسجد الأقصى في القدس.
وخلال مشاركته في شعائر دينية داخل الحرم، تحدث عن تطلعه إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قائلاً إنه سيُحدث "تغييراً جوهرياً في الأداء الأمني".
وتوعّد بإحراق جثمان رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس يحيى السنوار وجثامين المشاركين في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. كما زعم أنه تعرض لـ11 محاولة اغتيال، مؤكداً أنه "لن يستسلم أبدًا".
وتأتي تصريحات بن غفير قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، والتي يخوضها حزبه "عوتسما يهوديت" بشكل منفصل، وسط منافسة محتدمة بين معسكر نتنياهو والمعارضة. ويركز بن غفير في حملته على الملف الأمني، فيما يسعى حزبه إلى تعزيز حضوره في الائتلاف المقبل.
وكان بن غفير قد اقتحم باحات المسجد الأقصى الاثنين، وقال من داخل الموقع: "نحن أصحاب المكان"، واصفاً إياه بأنه "أهم مكان للشعب اليهودي".
وتزامن ذلك مع تزايد أعداد المقتحمين خلال عيد العرش، إذ دخل باحات الأقصى نحو 1500 شخص الأحد، و1271 الاثنين، و1792 الثلاثاء، وفق بيانات فلسطينية. وبذلك، تجاوز العدد 4500 شخص خلال ثلاثة أيام.
ويستمر عيد العرش سبعة أيام، من 26 سبتمبر/أيلول حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول، ويُعد من المناسبات الرئيسية في اليهودية. وتتكثف خلال الأعياد اليهودية اقتحامات جماعات يهودية للأقصى، استناداً إلى اعتقاد ديني بأن الموقع كان موضع الهيكلين القديمين، فيما تثير إقامة صلوات يهودية في باحاته خلافاً بشأن الوضع القائم، الذي تتولى بموجبه دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤونه الدينية.
خلافات مع نتنياهو
يُعد بن غفير أحد أبرز وجوه اليمين المتشدد في الدولة العبرية، وقد فرضت عليه بريطانيا والنرويج، إلى جانب كندا وأستراليا ونيوزيلندا، عقوبات في يونيو/حزيران 2025، قالت هذه الدول إنها جاءت على خلفية تحريضه المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وشملت الإجراءات البريطانية تجميد أصوله ومنعه من دخول البلاد.
وفي مقابلة مع إذاعة "كان ريشت ب" الإسرائيلية، تطرق بن غفير إلى خلافاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن السياسة تجاه غزة والمسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول. وقال إن نتنياهو "يتحمل المسؤولية بالتأكيد"، لكنه اتهم رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" السابق أهارون حاليفا بتقديم معلومات مضللة بشأن الوضع في القطاع.
وبحسب روايته، حاول قبل الهجوم الدفع نحو تبني سياسة أمنية مختلفة تجاه غزة، إلا أن موقفه لم يحظَ بتأييد داخل الحكومة والمؤسسة الأمنية. وقال إن نتنياهو أبعده عن بعض المداولات، وإن مسؤولين أمنيين كانوا يستبعدون آنذاك وجود تهديد من القطاع.
كما انتقد السماح بتحويل أموال قطرية إلى غزة في السنوات التي سبقت الحرب، معتبراً أن التطورات اللاحقة أثبتت صحة مواقفه السابقة، فيما قال إن رؤيته تقوم على ما يصفه بـ"مفهوم الحسم" بدلاً من "الاحتواء".