آخر الأخبار

"دولار مقابل دولار".. هل تقترب كندا وواشنطن من حرب تجارية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مارك كارني اعتبر الرسوم الجمركية "هجوما" على بلاده، متعهدا بالرّد "بنفس القيمة، دولارا مقابل دولار، لحماية العمال والمزارعين والأسر والشركات الكندية".صورة من: Chris Tanouye/REUTERS

قررت كندا فرض رسوم جمركية على واردات أمريكية تدخل حيز التنفيذ في الثامن من أيلول/سبتمبر القادم، ردّاً على قرار مماثل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم السبت (22 أغسطس/ آب 2026)وذلك عقب انهيار المحادثات التجارية بين البلدين الجارين. وتطال الرسوم الأمريكية الجديدة بمعدل 50 بالمائة، منتجات بقيمة 20 مليار دولار تقريبا، أي ما يعادل 5,5 بالمائة من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة. وتستهدف عددا كبيرا من القطاعات مثل النبيذ والأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات الصيد والهوكي. ويأتي ذلك رغم اتفاق مبرم بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي كان يوفر حماية لمعظم الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة على مدى 18 شهرا الماضية.

"لقد تعرضنا لهجوم"

واعتبرت كندا الخطوة الأمريكية "هجوما" عليها. فردّاً على سؤال بشأن ما إذا كانت بلاده منخرطة في حرب تجارية، قال رئيس الوزراء مارك كارني: "يكون المرء في حالة حرب عندما يتعرض لهجوم. ونحن تعرضنا لهجوم". وتعهد بالرد "بنفس القيمة، دولارا مقابل دولار"، لحماية العمال والمزارعين والأسر والشركات الكندية، مضيفا أن حكومته ستعلن تفاصيل الإجراءات خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويُعد مارك كارني من قادة العالم القلائل الذين ردّوا على الرسوم الأمريكية. وقد تعهد بإقامة تحالفات تجارية وعسكرية جديدة، على الرغم من اعتماد بلاده على الولايات المتحدة في ما يقرب من 70 بالمئة من صادراتها.

في المقابل، ردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار كارني عبر منشور على منصته تروث سوشال، الأحد قائلا إن "كندا تريد مزايا ولاية (أميركية)، دون أن تكون كذلك!". وأضاف "فرضوا على مزارعينا العظماء، لسنوات عدة، رسوما جمركية باهظة. كفى!".

نقاط الخلاف

من جهته، برر مارك كارني موقف بلاده في خطاب ألقاه من مبنى البرلمان في أوتاوا، معتبراً أن الرسوم الجمركية الأمريكية سوف تؤثر على قطاعات مثل الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية ولب الورق والورق والإلكترونيات كما ستشمل أيضا منتجات خاضعة حاليا للرسوم الجمركية ⁠غير المبررة. وأضاف: "لا يمكننا قبول ما عرضوه، ولن نقدم ما طلبوه".

ويشارك خبار الاقتصاد والتجارة هذا القلق ، إذ يرون أن الرسوم ⁠قد تلحق أضرارا جسيمة ببعض القطاعات الضعيفة مثل الأخشاب اللينة والنبيذ، بما قد قد يترتب على ذلك من فقدان للوظائف وإغلاق للشركات.



وقالت كانديس لاينغ، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة الكندية: "سنحشد شبكة شركاتنا في جميع المناطق والقطاعات للاستعداد لمواجهة التأثيرات والاستفادة إلى أقصى حد من هذه الأوضاع الصعبة". وأيد دوغ فورد، رئيس وزراء إقليم أونتاريو، وهو أحد أبرز المعارضين للرسوم الجمركية الأمريكية، قرار كارني بالرد. وقال فورد للصحفيين أمس السبت "أنا سعيد لأنه لم يوقع ذلك الاتفاق لأنه كان سيئا. كان اتفاقا سيئا لأونتاريو... ولقطاعي السيارات والصلب".

مراجعة: طارق أنكاي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا