آخر الأخبار

حذف عبارة "لن نتخلى عن القدس" من مناهج سعودية.. وترحيب إسرائيلي بالتعديل

شارك

قال تقرير صادر عن منظمة "إمباكت سي" الإسرائيلية في يوليو الماضي إن المناهج الدراسية السعودية للعام 2025-2026 شهدت "تغييرات جوهرية"، أبرزها إزالة ما وصفه بـ"عبارات عدائية"، إلى جانب "تعديل محتوى يتعلق بإسرائيل واليهود والقدس".

أبدت أوساط إسرائيلية ارتياحها لقرار المملكة العربية السعودية حذف عبارة "المسلمون لن يتخلوا أبداً عن القدس" من كتب اللغة العربية الخاصة بطلاب الصف الحادي عشر، معتبرة أن هذه الخطوة قد تنطوي على دلالات أوسع، وقد تمهّد لتطبيع أعمق في العلاقة بين الرياض وتل أبيب، حسبما نشرت صحيفة "معاريف" العبرية.

وجاء هذا التعديل في سياق "رؤية 2030" التي تقودها المملكة وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وكشف تقرير صادر عن منظمة "إمباكت سي" الإسرائيلية، في يوليو الماضي، أن المناهج السعودية للعام الدراسي 2025-2026 شهدت تحولات جوهرية، كان أبرزها إزالة "عبارات ذات طابع عدائي"، وإعادة صياغة محتوى كان يتصل بإسرائيل واليهود والقدس.

ففي نسخة 2024-2025، كان يُشار إلى إسرائيل بـ "العدو الصهيوني"، وتحديدًا أثناء استعراض المساعدات التي قدمتها السعودية لمصر وسوريا إثر حرب 1973. غير أن النسخة التالية (2025-2026) استبدلت هذه الصياغة بمصطلح "الاحتلال الإسرائيلي".

ويرى المعهد أن هذا التحول يُقرأ تراجعاً في مستوى العداء تجاه إسرائيل، بيد أن المصطلح البديل لا يزال يعكس موقفاً لا يعترف بشرعية الدولة العبرية.

إلى جانب ذلك، رصد التقرير تعديلاً طال الخرائط المدرسية، حيث جرى حذف تسمية "فلسطين" من أراضي الـ 48 ، وفي بعض الخرائط أُبقيت هذه المساحات من دون أي تسمية.

ورصد التقرير "تراجعاً ملحوظاً في حدة الخطاب تجاه اليهود والمسيحيين، حيث لم يعد هناك تشبيه لهم بـ"الحيوانات المشوهة"، كما جرى حذف وصف الشيعة والصوفيين بـ"أصحاب الطبيعة الشريرة" أو ممارسي "عبادة الأوثان"، وانخفض تكرار الإشارات إلى "العقاب الأبدي للمشركين والكفار".

غير أن التقرير أشار إلى استمرار وجود بعض المحتويات الإشكالية، ولا سيما فيما يخص تصوير الملحدين "كمصدر للفساد الأخلاقي".

إدانة الجماعات المتطرفة وإقصاء إيران

وأوضح التقرير أن المنهاج لا تزال تُصنف " الإخوان المسلمين " و"حزب الله" و"داعش" و"القاعدة" و"الحوثيين" كجماعات تروّج للإرهاب والتطرف.

أما إيران، فما زالت تحظى بحضور هامشي في المناهج، ويظهر ذلك عبر انتقادات غير مباشرة، خاصة في سياق الحديث عن التدخل السعودي في اليمن لمواجهة الحوثيين.

من جانبه، قال ماركوس شيف، الرئيس التنفيذي لمنظمة "إمباكت سي"، إن المناهج السعودية للعام الدراسي المقبل "تواصل مسيرة الإصلاح التعليمي المستدام في المملكة، وتعزز قيم الاعتدال والتعايش والتفكير النقدي".

وأضاف: "المراجعات الأخيرة تسير في الاتجاه نفسه الذي بدأته إصلاحات السنوات الست الماضية. فالمنهاج بات خالياً تماماً من المحتوى المعادي للسامية، مع إزالة الأمثلة القليلة المتبقية. والواقع أن المناهج السعودية لم تكن قط أكثر إيجابية تجاه الأقليات الدينية، ولا أكثر تشجيعاً للسلام والتسامح. وهذا المسار مشجع للغاية، وسيسهم بلا شك في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتفاهم المشترك" حسب تعبيره.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران سوريا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا