في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور غازي حمد، أن موافقة الحركة على اتفاق السلام الشامل جاءت بعد مشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بهدف إنهاء الحرب وإنقاذ الفلسطينيين من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، مشدداً على أن الحركة قدمت تنازلات سياسية من أجل تحقيق هذا الهدف، لكنها لن تتخلى عن مشروعها السياسي.
وقال حمد، في مقابلة مع "العربية"، إن الاتفاق جاء في ظل ظروف "صعبة وقاسية" يمر بها الشعب الفلسطيني، موضحاً أن الأولوية كانت لإنقاذ السكان ووقف المعاناة الإنسانية المستمرة منذ أشهر.
وأضاف أن الهدف من المشاورات التي أجرتها الحركة مع الفصائل الفلسطينية كان التوصل إلى موقف وطني موحد يدعم الاتفاق ويعزز فرص نجاحه، مؤكداً أن القرار لم يكن فردياً، وإنما جاء بعد نقاشات مكثفة مع القوى الفلسطينية.
وأوضح أن الحركة "آثرت تقديم تنازلات من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني"، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذه التنازلات لا تعني التخلي عن الحقوق الوطنية أو عن أهداف الحركة السياسية. وقال: "لن نتخلى عن مساعينا لتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني"، مشيراً إلى أن الاتفاق يمثل معالجة للواقع الحالي ولا يغير من المواقف السياسية الأساسية للحركة.
وفيما يتعلق بأحد أكثر بنود الاتفاق حساسية، أكد حمد أن تسليم سلاح حركة حماس لن يتم بصورة فورية أو من جانب واحد، وإنما سيكون جزءاً من تنفيذ متبادل للاتفاق. وأوضح أن تنفيذ هذا البند سيكون مشروطاً بالتزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى وجود جدول زمني لتنفيذ مختلف مراحل الاتفاق، بما في ذلك البنود المتعلقة بالسلاح والترتيبات الأمنية.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن إنشاء لجنة دولية للمراقبة، تكون مهمتها متابعة تنفيذ الالتزامات والتأكد من التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يوفر آلية رقابة وضمانات خلال المرحلة الانتقالية. وأكد أن هذه الآلية تهدف إلى ضمان تنفيذ الاتفاق بصورة متوازنة، وعدم تحميل أي طرف التزاماته قبل تنفيذ الأطراف الأخرى لما تعهدت به.
وشدد القيادي في الحركة على أن الاتفاق لا يتضمن إنهاء وجود حماس أو حلها، موضحاً أن الحركة ستبقى قائمة وستواصل نشاطها السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن تخلي الحركة عن إدارة قطاع غزة ليس أمراً جديداً، قائلاً إن حماس سبق أن طرحت في أكثر من مناسبة التخلي عن السلطة التنفيذية لصالح حكومة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون المدنية، معتبراً أن الاتفاق الحالي يأتي امتداداً لهذه الطروحات وليس تحولاً مفاجئاً في موقف الحركة.
انسحاب إسرائيلي ومفاوضات حول القوة الدولية
وكشف حمد أن الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيل من كامل قطاع غزة، وفق جدول زمني سيتم الاتفاق على تفاصيله بين الأطراف خلال مراحل التنفيذ.
وفي المقابل، أوضح أن البنود المتعلقة بنشر قوة دولية في القطاع لم تُحسم بصورة نهائية بعد، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من المشاورات والنقاش بين الأطراف المعنية، من أجل تحديد طبيعة هذه القوة ومهامها وآلية عملها، مؤكدا أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات شاقة.
وتأتي تصريحات غازي حمد بعد الإعلان عن مسودة اتفاق سلام شامل تتضمن بدء التنفيذ خلال 14 يوماً من موافقة الأطراف، ونقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، ووقف العمليات العسكرية، ونشر قوة استقرار دولية، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار، إلى جانب ترتيبات لنزع السلاح وإعادة تنظيم المنظومة الأمنية.
ولم تصدر حتى الآن موافقة إسرائيل الرسمية على جميع تفاصيل الاتفاق، كما لا تزال بعض البنود، وبينها آلية انتشار القوة الدولية وجدول الانسحاب الإسرائيلي، محل مشاورات بين الأطراف والوسطاء، في انتظار الإعلان عن الصيغة النهائية للاتفاق وآليات تنفيذه.
المصدر:
العربيّة