آخر الأخبار

قنابل نووية وتجسس.. مشروع أمريكي بكلفة 4 مليار دولار في بريطانيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت صحيفة غارديان البريطانية في وثائق سرية رسمية عن خطط أمريكية لتطوير قواعد عسكرية لتخزين أسلحة نووية وقواعد أخرى للتجسس تابعة لها في المملكة المتحدة بكلفة تزيد على 4 مليارات دولار.

وحسب ما ذكرته الصحيفة، عرضت خطط التحديث الأمريكية في مؤتمر للهندسة العسكرية في وقت سابق من هذا العام، ومن خلال وثائق قدمت إلى الكونغرس الأمريكي لتفصيل نفقات وزارة الحرب ( البنتاغون).

fإحياء الشراكة

وتسلط هذه الخطط الضوء على اتساع نطاق وجود المؤسسة العسكرية والأمنية الأمريكية في المملكة المتحدة، حيث ينتشر أكثر من 12 ألف عسكري أمريكي حول 15 قاعدة ومنشأة على الأقل.

مصدر الصورة مقاتلة أمريكية تهبط في قاعدة لاكنهيث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (غيتي)

وبحسب ما نشرته غارديان -نقلا عن الوثائق الرسمية- تشمل الخطط الأمريكية بالأساس:


* بناء مخابئ جديدة في سوفولك، سيتم استخدامها على ما يبدو لتخزين الأسلحة النووية.
* تحديث المرافق لمساعدة الوحدات السرية على إدارة العمليات السرية.
* تحديث القاعدة الأمريكية في غلوسيسترشاير، التي هاجمت منها موجات من القاذفات القوية إيران في وقت سابق من هذا العام بناء على أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتتعارض هذه الخطط مع إستراتيجية إدارة ترمب بشأن تقليص الانتشار العسكري الأمريكي على الأراضي الأوروبية، كما تلقي بتساؤلات حول الموقف البريطاني من الاستمرار في استضافة المنشآت الأمريكية على أراضيها، في وقت تتزايد فيه التحفظات الأوروبية تجاه تقييم الرئيس ترمب لسياسة الدفاع المشتركة داحل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ولطالما مثلت القواعد الأمريكية في المملكة المتحدة أساس الشراكة العسكرية بين واشنطن ولندن. لكن بسبب الانتقادات الأمريكية المتكررة لما تصفه إدارة ترمب بتقاعس الحكومة البريطانية في دعم الحرب ضد إيران، خيّم على التحالف حالة من البرود.

إعلان

وقد هدد ترمب بتقليص عدد الطائرات والسفن الحربية الأمريكية المتمركزة في أنحاء أوروبا، لكنه لم يقترح أي تغييرات محددة على القواعد الأمريكية في المملكة المتحدة.

تمويل من "الناتو"

وحسب المعلومات المسربة، تبلغ قيمة مشاريع "التخطيط والتصميم والإنشاء" الحالية للقواعد الأمريكية في المملكة المتحدة 4.2 مليارات دولار، إضافة إلى 1.3 مليار دولار أخرى في "مرحلة الإعداد".

ونقلت غارديان عن متحدث باسم مركز دعم المنشآت والمهام التابع للقوات الجوية أن قسطا من هذا المبلغ الإجمالي يشمل تمويلا من صندوق تابع لحلف الناتو مخصص لمشاريع الإنشاءات العسكرية.

وذكرت الصحيفة أنه من المقرر إنفاق الجزء الأكبر من التمويل، أي أكثر من 1.6 مليار دولار، في قاعدة لاكنهيث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في "سوفولك"، وهي أكبر قاعدة أمريكية في المملكة المتحدة، وتضم 6 آلاف عسكري.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في وقت تستعد فيه تركيا لتنظيم قمة لدول حلف الناتو بعد أسبوع، حيث تتصدر مسألتا الزيادة في الإنفاق العسكري ودعم إنتاج السلاح جدول أعمال القمة.

وليس واضحا إذا ما كان الكشف عن خطط التحديث العسكري الأمريكية في المملكة المتحدة في هذا التوقيت موجهة لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي داخل الحلف، ولكنها تترافق مع خطة أعلن عنها رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر لتحديث الجيش البريطاني على مدى 4 سنوات بموازنة تقدر بنحو 400 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.

وفي حين تطالب واشنطن بصورة متكررة حلفاءها في الناتو بزيادة إنفاقهم العسكري إلى 5% من ناتجهم الداخلي الإجمالي بحلول 2035، والحد من اعتمادهم على واشنطن لضمان أمنهم، قال ستارمر إن الخطة الدفاعية ستزيد الإنفاق العسكري إلى نسبة 4.2% من الناتج الداخلي الإجمالي.

ترسانة نووية

وتشير الوثائق -كما تحدثت عنها غارديان- إلى أن الإنفاق الأمريكي يشمل بنية تحتية جديدة مهيئة لإيواء ترسانة نووية. وخلال الحرب الباردة، خزنت الولايات المتحدة أسلحة نووية مدمرة محتملة هناك، كانت موجهة لإسقاطها على الاتحاد السوفياتي. ويعتقد أنها أزيلت عام 2008.

وتتضمن وثائق البنتاغون مرافق جديدة تشمل ملاجئ محصنة وإجراءات أمنية معززة وأماكن إقامة لأفراد إضافيين، ستستخدم لتخزين أحدث جيل من القنابل النووية.

وتحتوي الوثائق على تمويلات تقدر بـ1.1 مليار دولار لقاعدة "ميلدنهال" الجوية في سوفولك، حيث يتمركز نحو 4 آلاف عسكري أمريكي. وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هذا العام، لعبت هذه القاعدة دورا مهما في تسهيل عمليات القصف، إذ انطلقت منها طائرات ضخمة إلى البحر الأبيض المتوسط لتزويد طائرات أخرى بالوقود في أثناء توجهها من وإلى إيران.

وتضم القاعدة مدرجا بطول حوالي ميلين، وهي محصنة لتحمل قاذفات القنابل الثقيلة، مثل "بي-1" و"بي-52″، القادرة على حمل قنابل ضخمة، بما في ذلك قنابل "اختراق المخابئ".

ووفقا لإحدى الوثائق، تُنفق الولايات المتحدة 163 مليون دولار في قاعدة "مينويث هيل" في يوركشاير ديلز، وهي تعد القاعدة الأمريكية الأكثر سرية في المملكة المتحدة. وهي جزء من شبكة محطات تجسس إلكترونية تديرها الحكومة الأمريكية، مما يسمح لها بالتنصت على أجزاء واسعة من العالم بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا