في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم( أن القوات الأمريكية اعترضت صاروخين باليستيين إيرانيين كانا يستهدفان القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت، في تطور ميداني يعكس هشاشة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية اليوم الاثنين على منصة "إكس" إنه "تم إسقاط الصاروخين على الفور ولم يُصب أي فرد من أفراد القوات الأمريكية بأذى".
وفي وقت سابق أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلاتها نفذت سلسلة ضربات دقيقة استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية إيرانية، إضافة إلى تدمير طائرتين مسيّرتين قالت إنهما كانتا تشكلان تهديدا مباشرا لحركة الملاحة الدولية.
وأشار بيان القيادة المركزية الأمريكية إلى أن الضربات نُفذت يومي السبت والأحد ردا على ما وصفه بـ"العدوان الإيراني"، الذي شمل إسقاط طهران طائرة مسيّرة أمريكية من طراز إم كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية.
ونشرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، اليوم الاثنين، ما قيل إنه فيديو يثبت لحظة تدمير طائرة مسيّرة من طراز إم كيو-1 بواسطة نظام الدفاع الجديد التابع للقوات الجوية للحرس الثوري الإيراني.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بين الجانبين، في وقت تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران، عبر باكستان، رسائل تضمنت مقترحات بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن القضايا الرئيسية محل الخلاف، بما يمهد لمفاوضات تفضي إلى وقف الحرب نهائيا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تحدث مرارا عن اتفاق وشيك مع إيران، إلا أن الخلاف على بنود بينها الإفراج عن أموال إيرانية ومصير البرنامج النووي الإيراني لا يزال يحول دون التوصل إلى اتفاق أولي.
من جهة أخرى، قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية إن طهران لديها استعداد كامل لمواجهة أي تهديدات ومعارك برية.
وفي وقت سابق حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل من عواقب انتهاك وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في تدوينة له على منصة "إكس"، اليوم الاثنين، عقب إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال عراقجي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية عواقب أي انتهاك لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن انتهاك وقف إطلاق النار على أي جبهة يعد انتهاكا لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات.
وحذرت القوات المسلحة الإيرانية إسرائيل من استمرار الهجمات على لبنان، مشيرة إلى أن استمرار العمليات العسكرية لن يكون أمرا تستطيع تحمله، وفق تعبيرها.
ويأتي إعلان نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أمرا الجيش بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت رغم تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل/نيسان الماضي حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وعشية جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن برعاية أمريكية.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال مع إيران ودول في الشرق الأوسط، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز، وأعلنت إيران في مارس/آذار الماضي إغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل، بوساطة باكستانية، إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة