آخر الأخبار

باستثمارات 10 مليارات دولار.. حرب إيران تعزز خطة سكك حديد كازاخستان لربط أوروبا بالصين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دفعت تداعيات حرب إيران واضطرابات الملاحة قرب مضيق هرمز كازاخستان إلى تسريع خطط توسعة شبكة السكك الحديدية العابرة لآسيا، في محاولة للاستفادة من تحول متزايد في حركة التجارة بين الصين وأوروبا نحو النقل البري.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الوطنية الكازاخية "كازاخستان تيمير جولي" تالغات ألديبيرغينوف في مقابلة مع بلومبيرغ إن التوترات في الشرق الأوسط دفعت شركات صينية إلى زيادة الاعتماد على خطوط النقل البرية باعتبارها أكثر استقرارا وقابلية للتنبؤ مقارنة بالشحن البحري.

وأضاف أن العملاء الصينيين أصبحوا أكثر اهتماما بالنقل البري بسبب "الموثوقية وإمكانية توقع مواعيد التسليم"، مع تصاعد المخاطر في الممرات البحرية المرتبطة بالخليج العربي.

الممر الأوسط

تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الاعتماد على ما يعرف بـ"الممر الأوسط" أو "المسار العابر لبحر قزوين"، وهو خط سكك حديدية وشحن يربط الصين بأوروبا عبر كازاخستان وأذربيجان وجورجيا وتركيا، متجاوزا روسيا وإيران.

واكتسب الممر أهمية متزايدة منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022، بعدما بدأت شركات أوروبية وآسيوية تجنب المسارات العابرة للأراضي الروسية.

مصدر الصورة دفعت تداعيات حرب إيران واضطرابات الملاحة قرب مضيق هرمز كازاخستان إلى تسريع خطط توسعة شبكة السكك الحديدية العابرة لآسيا (حكومة كازاخستان)

ووفقا للبنك الدولي، تسعى كازاخستان إلى تحويل نفسها إلى مركز لوجستي رئيسي في أوراسيا عبر تطوير شبكة النقل والسكك الحديدية ضمن مشروع "تطوير الممر الأوسط"، الذي يهدف إلى تعزيز مرونة وكفاءة النقل العابر بين آسيا وأوروبا.

وتشير تقديرات مؤسسات دولية إلى أن أحجام الشحن عبر الممر الأوسط ارتفعت عدة مرات خلال السنوات الأخيرة مع تغير مسارات التجارة العالمية.

استثمارات مليارية

تخطط شركة "كازاخستان تيمير جولي" لاستثمار نحو 10 مليارات دولار حتى 2030 لتوسعة البنية التحتية للسكك الحديدية والموانئ والخدمات اللوجستية، بحسب ألديبيرغينوف، مشيرا إلى أن نحو نصف هذه الاستثمارات تم إنفاقه بالفعل.

إعلان

وتبني الشركة هذا العام نحو 900 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، بينها خط "أياغوز-باختي" الجديد الممتد إلى الحدود الصينية بطول يقارب 272 كيلومترا، والذي سيشكل ثالث معبر سككي بين البلدين بعد معبري دوستيك وخورغوس.

كانت الحكومة الكازاخية قد أعلنت رسميا بدء تنفيذ المشروع في ديسمبر/كانون الأول 2023 ضمن خطة لرفع الطاقة الاستيعابية للنقل مع الصين بنحو 20 مليون طن إضافية سنويا.

ومن المتوقع أن ترفع المشاريع الجديدة قدرة النقل بالسكك الحديدية بين كازاخستان والصين إلى نحو 100 مليون طن بحلول 2030 مقارنة بنحو 55 مليون طن حاليا، وفق تصريحات رئيس الشركة.

اختناق بحر قزوين

تعتبر كازاخستان أن بحر قزوين يمثل أحد أكبر الاختناقات في الممر الأوسط بسبب نقص السفن القادرة على نقل الحاويات والبضائع بين موانئ آسيا الوسطى وأذربيجان.

ولهذا تخطط الشركة لإنفاق أكثر من 100 مليون دولار لشراء 6 سفن جديدة، بينها 4 سفن تبنيها مجموعة "جيانغسو هانتونغ" الصينية وسفينتان من حوض بناء السفن في باكو بأذربيجان.

وتستخدم هذه السفن لنقل البضائع من مينائي أكتاو وكوريك الكازاخيين عبر بحر قزوين إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، قبل مواصلة الرحلة برا وبحرا نحو أوروبا.

وتتعاون الشركة مع "تشاينا ريلواي كونتينر ترانسبورت" الصينية لزيادة أحجام الشحن على هذا المسار.

توسعة نحو أوروبا

وسعّت كازاخستان خلال السنوات الأخيرة حضورها اللوجستي داخل الصين وأوروبا.

ففي 2020 استحوذت الشركة على محطة لوجستية في ميناء شيآن الصيني، الذي يمثل مركزا رئيسيا لانطلاق قطارات الحاويات المتجهة من الصين إلى أوروبا عبر كازاخستان.

وتجري الشركة حاليا محادثات للاستحواذ على محطات حاويات في رومانيا والمجر وألمانيا، إلى جانب دراسة مشروع مشترك في مقاطعة تشنغدو الصينية يربط بين استثمارات لوجستية صينية ومركز حاويات زراعي في مدينة كوكشيتاو الكازاخية لدعم الصادرات إلى الصين.

دعم دولي

حصلت مشاريع السكك الحديدية الكازاخية المرتبطة بالممر الأوسط على دعم متزايد من مؤسسات تمويل دولية، وأعلن البنك الدولي في فبراير/شباط الماضي دعمه مشروع "تطوير الربط الحديدي في كازاخستان"، الهادف إلى تحسين كفاءة شبكة السكك الحديدية وتعزيز الاستدامة المالية للشركة الوطنية للسكك الحديدية.

كما يشارك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في تمويل المشروع، الذي يتضمن إنشاء خطوط جديدة لتقليص زمن النقل وتخفيف الازدحام على المسارات الحالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا