آخر الأخبار

"في سوريا الجديدة".. الرئيس الشرع يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات والده

شارك

تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا مع اعتذار الرئيس أحمد الشرع على خلفية التصريحات التي صدرت عن والده الدكتور حسين الشرع في لقاء تلفزيوني، واتُّهمت بالتنمر المناطقي بحق أهالي دير الزور.

وبحسب ما تم تداوله، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع محافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة لنقل اعتذاره الشخصي. وقال خلال الاتصال: "كلام الوالد جرحني قبل ما يجرح أهل الدير، حقكم محفوظ وخليهم يمسحوها بلحيتنا".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ترمب يعاقب الجمهوري المتمرد واللوبي الإسرائيلي يحتفل
* list 2 of 2 غزيون: الحرب لم تتوقف و"الإبادة الجماعية" مستمرة end of list

وكان والد الرئيس حسين الشرع قد تحدث في مقابلة تلفزيونية عن بعض الظواهر المناطقية في سوريا، ما أثار موجة جدل وغضب على منصات التواصل، قبل أن يخرج الرئيس السوري معتذراً لأهالي دير الزور ومؤكداً احترامه لأهل المحافظة.

ورأى مغردون أن مبادرة الرئيس أحمد الشرع إلى الاتصال شخصياً بأهالي دير الزور وتقديم الاعتذار نيابة عن والده تمثل "موقفا أخلاقيا يستحق الإشادة"، معتبرين أن "الزلة وقعت، لكن الاعتذار يطيب خاطر أهل دير الزور أهل المروءة والحمية، وهذه هي سوريا الجديدة التي تحفظ كرامة أبنائها وترد لهم اعتبارهم".

في المقابل، علق ناشطون بالقول إن السوريين اعتادوا في العقود الماضية على "مسؤولين يغرقون المدن بالدم ثم يخرجون متكبرين لا يعتذرون، ويدمرون الشعوب ثم يطالبون الناس بالتصفيق لهم"، معتبرين أن مشهد اعتذار الرئيس أحمد الشرع لأهالي دير الزور كان "مختلفاً ومؤثراً، لأن الكبار وحدهم يملكون شجاعة الاعتراف بالخطأ والاقتراب من وجع الناس".

وأكدوا أن مثل هذه اللغة "تعيد للشعوب شيئا من الثقة، وتشعر الناس أن هناك من يسمع آلامهم، لا من يتعامل معهم كأرقام وخسائر جانبية"، مشيرين إلى أن الناس "لا تبحث عن معصومين، بل عن رجال يشعرون بالناس ويحترمون كرامتهم وتاريخهم".

واعتبر سوريون آخرون أن ما جرى يعكس "حكمة سياسية وتقديراً كبيراً للمكونات العشائرية"، وأن الاعتذار عند الخطأ ومحاولة جبر الخواطر "صفة القائد الذي يسعى لتوحيد الصفوف".

إعلان

من جانبه، أعلن حسين الشرع، والد الرئيس السوري، اعتذاره الرسمي لأهالي محافظة دير الزور عبر حسابه على فيسبوك، موضحاً أن المقطع المتداول من المقابلة اقتطع من سياقه الأصلي وتعرض بحسبه لعمليات "دبلجة ومونتاج" أظهرته كإساءة غير مقصودة للمحافظة.

ودافع ناشطون عن حسين الشرع، معتبرين أن من شاهد الحلقة كاملة يدرك أن الإساءة لم تكن مقصودة، وأن سياق الحديث كان عن "حالة الفرقة التي زرعها حزب البعث بين الريف والمدينة في سوريا"، وأنه ذكر أن هذه الظاهرة موجودة في معظم المحافظات، وضرب مثالاً على ذلك بعلاقة "الشوام وأهالي الغوطة".

وقال أحد أبناء دير الزور: "أنا كابن دير الزور أرى أن ما قاله الدكتور توصيف لواقع موجود، لأن هناك للأسف من لا يزال يتحدث بفوقية بين ريف ومدينة من باب الانتقاص والتكبر".

وأضاف أن للشرع "مقابلات سابقة امتدح فيها أهل دير الزور وتحدث عن صداقاته مع أبناء المحافظة".

وأشار آخرون إلى أن من تابع الحلقة سيلاحظ أن الدكتور كان يتحدث عن نفسه بوصفه "ابن ريف" ويتناول موضوع التخلف والجهل بشكل عفوي، وليس بنية الإساءة لأهل دير الزور. وختم بعض المعلقين بالقول: "بما أنه اعتذر، وهذا من شيم الكرام، فعلينا قبول الاعتذار، فليس منا من هو معصوم من الخطأ".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا