وفي مقال نشره في صحيفة "عرب نيوز" اتهم الأمير السعودي تركي الفيصل "إسرائيل بمحاولة جر السعودية إلى الحرب مع إيران، لفرض هيمنتها الإقليمية"، وردد الفيصل نظرية مؤامرة سائدة الآن في الشرق الأوسط، وأظهر قلقه من مغامرات الحكومة الإسرائيلية.
وأشاد الأمير تركي الفيصل بالسياسة التي اتبعتها السعودية في التعامل مع تداعيات الحرب التي شنتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مشيرا إلى أن المملكة لعبت دورا محوريا في تجنب تصعيد إقليمي واسع.
وأوضح المقال أنه "بالنسبة للسعودية، لم تعد إسرائيل الآن ركيزة أمنية، بل هي مثيرة للمشكلات وتهدد رؤية الأمير الاستراتيجية".
وحسب السعودية وسلطنة عمان، التي عارضت الحرب بشدة من البداية، فإن "إسرائيل هي التي جرت ترامب إلى هذه المغامرة الخطيرة، حيث تتوافق الرسائل السعودية في هذه الحالة مع الرأي السائد حاليا في الولايات المتحدة، الذي يرى أن نتنياهو هو الذي جرها للحرب، وحتى لو كان نتنياهو وترامب شريكين كاملين، لكن إسرائيل هي التي يراها للعالم سببا للمشكلات".
وأشار إلى أن "عمى نتنياهو الاستراتيجي واضح جدا، فقد قدرت السعودية، ربما حتى قبل اندلاع الحرب، بأن ترامب ونتنياهو لن يحققا الهدف المأمول لهما وهو إسقاط نظام آية الله".
ولفت المقال إلى أنه منذ اليوم الأول للحرب، انغمست إسرائيل في وهم تحالف إقليمي ضد إيران، وبقيت وسائل الإعلام تناقش باستمرار مسألة انضمام السعودية ودول الخليج للتحالف العسكري ضد إيران، ولكن القيادة السعودية ترسل رسالة واضحة لإسرائيل وللعالم: لسنا جزءا من لعبتكم، والسياسة التي يقودها نتنياهو والتي تراها السعودية تخريبية وخطيرة، لا تبعد التطبيع فقط، بل تدمر ما بقي من جسور التواصل".
كما أكد الأمير السعودي أن "المملكة الآن تنتهج دبلوماسية هادئة مع طهران وتعزز تحالفها مع باكستان وتركيا، وبالنسبة لولي العهد بن سلمان، يعطي الاقتصاد والاستقرار الأفضلية على التطبيع مع دولة تبدو وكأنها تندفع نحو حرب لا نهاية لها، سواء في إيران أو لبنان أو قطاع غزة، وليس بالصدفة أن السعودية ضغطت على ترامب للمضي بوقف إطلاق النار في لبنان، وهي أيضا كانت وراء جهود الوساطة التي تبذلها حليفتها باكستان".
هذا وذكر المقال أنه "خلافا لكل ما سوقه نتنياهو وشركاؤه للرأي العام، فإن سياستهم لا تدفع السعودية إلى الانحياز لإسرائيل، بل على العكس، فبدلا من بناء تحالف واسع للأمن الإقليمي، تأتي خطوة نتنياهو وترامب بنتائج معاكسة".
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم