أظهرت صور أقمار صناعية آثار الفتك والدمار الشديد الذي لحق ببلدتي بنت جبيل وعيناتا المتجاورتين، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتصعيد المتزامن في لبنان.
وتكشف المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة في 10 مايو/أيار الجاري، مقارنة بصور أخرى تعود إلى 20 فبراير/شباط الماضي، اختفاء معظم الرقع العمرانية والمباني وتحولها إلى ركام، مع ظهور فرق هائل بين المشهدين قبل الحرب وبعدها.
كما تُظهر صورة فبراير/شباط مدينة كثيفة البناء ومحاطة بالخضرة، بينما تحولت في صورة مايو/أيار الجاري إلى مساحات واسعة من الأنقاض البيضاء والرمادية التي تغطي معظم المنطقة، حتى بدا وكأن بنت جبيل وعيناتا "لم تعودا موجودتين".
ولم يقتصر الدمار على بنت جبيل وعيناتا فقط، بل امتد إلى عشرات البلدات الأخرى، مثل مارون الرأس، حيث اختفت معظم المباني بالكامل.
ولا تقتصر هذه العمليات على الاستهداف العسكري التقليدي، بل تمتد إلى التدمير المنهجي لمناطق سكنية بأكملها، مما يجعل إعادة الإعمار وعودة السكان لاحقا أكثر تعقيدا، ويحد من قدرة الأهالي على العودة، بما يرسخ واقعا جديدا على الأرض.
وفي هذا السياق، برزت بلدة بنت جبيل بوصفها واحدة من أكثر المناطق تضررا، بعدما تلقت النصيب الأكبر من عمليات الهدم والتدمير.
وفي اليوم الـ74 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتصعيد الإسرائيلي في لبنان، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات إسرائيلية نفذت عملية شمال نهر الليطاني، وعملت لمدة أسبوع في أطراف قرية زوطر الشرقية.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا بإخلاء بلدات أرزون وطير دبا والبازورية والحوش جنوبي لبنان، تمهيدا لقصف مواقع فيها.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 350 عنصرا من حزب الله منذ وقف إطلاق النار، كما أعلن مهاجمة نحو 45 هدفا وبنية عسكرية تابعة للحزب في جنوب لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأضاف الجيش، اليوم الثلاثاء، أن سلاح الجو أغار على أكثر من 1100 هدف تابع لحزب الله منذ بدء تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرا إلى أن الهجمات استهدفت مباني عسكرية ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ كانت محملة وجاهزة للإطلاق، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه "سيواصل العمل ضد التهديدات الموجهة ضد إسرائيل وقواته، وفق توجيهات المستوى السياسي".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة