آخر الأخبار

تجدد الاشتباكات في مضيق هرمز.. وروبيو يتوقع ردًا إيرانيا على المقترح الأمريكي الجمعة

شارك

أفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية بوقوع "اشتباكات متفرقة" جديدة بين القوات الإيرانية والبحرية الأمريكية في هرمز الجمعة، وذلك في أعقاب مواجهة في المضيق الليلة السابقة رغم وقف إطلاق النار.

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تنتظر، اليوم الجمعة، ردًا من إيران على المقترحات الأمريكية المطروحة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع الجمهورية الإسلامية، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية والدبلوماسية بين الجانبين على خلفية الاشتباكات في مضيق هرمز وتبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار .

وقال روبيو، خلال تصريحات صحفية أدلى بها أثناء زيارته إلى العاصمة الإيطالية روما، إن الإدارة الأمريكية تأمل أن تفضي الاتصالات الجارية إلى "عملية تفاوض جادة"، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا عسكريًا متصاعدًا، خاصة في محيط مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، وجّه الوزير الأمريكي انتقادات حادة لإيران على خلفية ما تردد بشأن إنشاء هيئة تمنح تصاريح لعبور السفن في مضيق هرمز، معتبرًا أن محاولة طهران فرض سيطرة على ممر مائي دولي "أمر غير مقبول".

والجمعة، أعلنت مصادر متطابقة عن تصعيد جديد في مياه خليج عُمان ومضيق هرمز، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها عطّلت سفينتين إضافيتين قالت إنهما انتهكتا إجراءات الحصار المفروضة، ومنعتا من الوصول إلى ميناء إيراني في المنطقة.

تجدد المواجهات

وفي بيان منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت سلسلة إجراءات بحرية في خليج عُمان، شملت تعطيل سفينتين إضافيتين قالت إنهما انتهكتا الحصار البحري وحاولتا الوصول إلى ميناء إيراني في المنطقة، إضافة إلى فرض إجراءات مماثلة على ناقلتين فارغتين ترفعان العلم الإيراني.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن الناقلتين كانتا تحاولان الرسو في ميناء داخل إيران عبر خليج عُمان، مشيرة إلى أنها استخدمت "ذخائر دقيقة" لاستهدافهما ومنعهما من دخول المياه الإيرانية، في إطار عملياتها الهادفة إلى تشديد الرقابة على حركة الملاحة.

وأضافت القيادة أن عدد الناقلات التي تم تعطيلها منذ السادس من مايو الجاري ارتفع إلى ثلاث سفن، وفق ما جاء في بيانها.

في المقابل، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بوقوع اشتباكات متفرقة منذ ساعات بين القوات الإيرانية وسفن حربية أمريكية في مضيق هرمز، كما تحدثت عن تجدد مواجهات في المنطقة دون تقديم تفاصيل إضافية حول نتائجها أو حجمها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا في أعقاب سلسلة من الإجراءات المتبادلة بين الجانبين، شملت اعتراض سفن وفرض قيود على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين منذ الثامن من أبريل/نيسان، شهدت مياه مضيق هرمز ليل الخميس - الجمعة اشتباكات جديدة بين القوات الأمريكية والإيرانية، ما أثار شكوكًا حول مستقبل الهدنة وإمكانية التوصل سريعًا إلى اتفاق ينهي النزاع.

وقال روبيو إن القوات الأمريكية اضطرت إلى الرد بعد تعرض سفنها الحربية لإطلاق نار من الجانب الإيراني، مضيفًا: "لم نطلق النار، بل هم من أطلقوا النار علينا".

اتهام إيراني

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن الاشتباك بدأ بعدما استهدفت سفن أمريكية ناقلة نفط وسفينة مدنية إيرانيتين كانتا تتحركان قرب مضيق هرمز، معتبرة أن واشنطن خرقت اتفاق وقف إطلاق النار.

واتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بانتهاك الهدنة والقانون الدولي، مؤكدًا أن القوات الإيرانية ردّت على الهجمات الأمريكية "بقوة".

كما أعلن مسؤول إيراني في محافظة هرمزغان أن هجمات أمريكية ليلية استهدفت سفينة شحن إيرانية في محيط مضيق هرمز وبحر عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإصابة عشرة بحارة، فيما لا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين.

وأوضح المسؤول أن فرق البحث والإنقاذ تواصل عملياتها لمعرفة مصير البحارة المفقودين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاستهداف.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه ثلاث سفن حربية أمريكية في المنطقة، مؤكدة أن الهجمات لم تصب أهدافها، وأن القوات الأمريكية ردّت باستهداف مواقع عسكرية إيرانية.

وفي المقابل، قال مقر "خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن الاشتباكات اندلعت بعد استهداف البحرية الأمريكية سفينتين إيرانيتين، إحداهما ناقلة نفط، قبل أن ترد القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف أمريكية في الخليج وبحر عُمان.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهياره، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي التصعيد العسكري المتجدد في مضيق هرمز إلى تهديد حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

القوات الأمريكية في أوروبا

وفي خضم هذه التوترات، ألمح روبيو إلى احتمال إعادة النظر في انتشار القوات الأمريكية داخل أوروبا، في ظل رفض بعض الحلفاء السماح باستخدام قواعدهم العسكرية لدعم العمليات الأمريكية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح الوزير الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم بعد موقفه من الدول التي عارضت استخدام قواعدها العسكرية، لكنه أشار إلى أن هذا الملف يخضع لتقييم داخل الإدارة الأمريكية، خاصة بعد مواقف بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي خلال الأزمة الحالية.

وقال روبيو إن أحد الأسباب الرئيسية لوجود القوات الأمريكية في أوروبا يتمثل في إمكانية استخدامها خلال الأزمات الدولية، معتبرًا أن تقييد هذا الدور من قبل بعض الحلفاء يمثل "مشكلة ينبغي النظر فيها".

وجاءت تصريحاته وسط تقارير تحدثت عن غضب داخل الإدارة الأمريكية من مواقف دول أوروبية، بينها إسبانيا وإيطاليا، بعد رفضها السماح باستخدام بعض قواعدها العسكرية في عمليات مرتبطة بالشرق الأوسط.

وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تمتلك التزامات عسكرية واسعة حول العالم، وأن توزيع القوات والموارد يتم وفق ما يخدم “المصلحة الوطنية الأمريكية”، مؤكدًا أن هذه الالتزامات تخضع دائمًا للمراجعة والتقييم.

اجتماع مع البابا

وفي سياق متصل، كشف الوزير الأمريكي أنه عقد "اجتماعًا جيدًا جدًا" مع البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان، حيث ناقش معه ملفات دولية عدة، من بينها الحرب مع إيران وحرية المعتقد.

وأوضح روبيو أنه أطلع البابا وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين على وجهة النظر الأمريكية بشأن التهديدات التي تمثلها إيران، معتبرًا أن اللقاء شكّل فرصة لتبادل الآراء حول التطورات الدولية الراهنة.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من توتر لافت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبابا، على خلفية تصريحات انتقد فيها الحبر الأعظم الحرب في الشرق الأوسط، ما دفع ترامب إلى اتهامه بالضعف وعدم الكفاءة في ملفات السياسة الخارجية.

ورغم ذلك، شدد روبيو على أن زيارته إلى الفاتيكان كانت مقررة مسبقًا، نافياً أن تكون مرتبطة بالخلافات الأخيرة بين ترامب والبابا، ومؤكدًا أن اللقاءات مع مسؤولي الفاتيكان كانت "إيجابية للغاية".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا