أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن النيابة العامة ستوجه اتهامات لفنيين اثنين بسلاح الجو في قاعدة "تل نوف" بالتجسس لصالح إيران خلال عملية "زئير الأسد".
وقالت الهيئة إن الفنيين، اللذين كانا يعملان على صيانة مقاتلات إف-15، يُشتبه في قيامهما بتسليم وثائق تضم مخططات تفصيلية لمحركات الطائرات، بالإضافة إلى صور لأحد مدربي الطيران، في خرق خطير لقواعد الرقابة العسكرية.
وأضافت أن الشبهات لا تقتصر على تسريب معلومات تقنية، بل تمتد إلى تلقي طلبات لجمع معلومات عن شخصيات أمنية وسياسية رفيعة المستوى، من بينها رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مما يزيد من حساسية القضية وأبعادها الأمنية.
وتدرس السلطات الإسرائيلية إمكانية تشديد التهم الموجهة إلى أحد المتهمين، من تجسس إلى خيانة، وهي تهمة تحمل تبعات قانونية وأمنية أشد خطورة، كما أشار التقرير إلى أن ثمانية جنود آخرين في القاعدة يُشتبه في علمهم بما كان يجري دون إبلاغ الجهات المختصة.
وعقد قائد قاعدة "تل نوف" اجتماعا أمنيا مع الجنود، أبلغهم خلاله بأنه تم استدعاؤه من قبل جهاز الأمن العام "الشاباك" لتقديم توضيحات حول ملابسات الواقعة، في خطوة تعكس جدية التعامل مع القضية.
وفي قضية منفصلة، كان الادعاء العام قد وجه اتهاما رسميا الشهر الماضي لموظف فندق في البحر الميت، يدعى يوسف عين إيلي (23 عاما)، بالتجسس لصالح إيران، بعد أن ثبت تواصله مع عناصر إيرانية عبر الإنترنت منذ أواخر عام 2024 وتلقيه مدفوعات رقمية.
وقالت السلطات إن عين إيلي زود مشغليه بتفاصيل عن مكان عمله وفنادق مجاورة ومواقع سياحية في جنوب البلاد، وكلف بجمع معلومات استخباراتية عن بن غفير وجنود إسرائيليين وعائلات ناشطين في الجريمة المنظمة، كما حاول المشغلون الإيرانيون دفعه لتنفيذ أعمال عنف وتخريب رفض الامتثال لها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من اختراقات محتملة، وسط تأكيدات بأن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة التفاصيل وتحديد المسؤوليات.
وفي وقت سابق، كشفت إسرائيل عن إحباط مخطط إيراني كان يستهدف خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان لنقل النفط الخام، بالإضافة إلى مواقع إسرائيلية ويهودية داخل أذربيجان، بينها السفارة الإسرائيلية في باكو وكنيس يهودي وقادة في الجالية.
المصدر:
روسيا اليوم