أكدت قطر، اليوم الثلاثاء، أن دول مجلس التعاون الخليجي تتبنى رؤية مشتركة تدعو إلى خفض التصعيد ووقف الحرب في الشرق الأوسط، في ظل تصعيد إيراني متزايد خلال الساعات الماضية.
جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، حيث شدد على أن الموقف الخليجي الموحد يرفض استمرار التصعيد ويدعو إلى إنهاء العمليات العسكرية. وأضاف أن مضيق هرمز لا يخص أي طرف بمفرده، بل هو ممر مائي مشترك بين دول المنطقة، محذرًا من مغبة استهداف المنشآت الحيوية، ومؤكدًا أن الدوحة تظل منفتحة على التنسيق مع جميع الأطراف المعنية.
وفي معرض حديثه عن قدرات بلاده الدفاعية، زعم الأنصار أن القوات المسلحة القطرية نجحت في إفشال أكثر من 90% من الهجمات التي استهدفت البلاد، مما جعلها هدفًا "صعب المنال". وعزا هذه النجاحات إلى الشراكات الدفاعية التي أقامتها الدوحة مع دول صديقة، وأسهمت في تعزيز حماية البلدان المعنية، مع إشارة خاصة إلى الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ودورها في حماية الموارد القطرية.
على صعيد متصل، أعلنت الكويت فجر اليوم الثلاثاء أن ناقلة النفط "السالمي" التابعة لها، والمحمّلة بالكامل، تعرضت لهجوم إيراني محتمل أثناء رسوها في ميناء بدبي، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وحذّرت شركة البترول الكويتية من احتمال حدوث تسرب نفطي في المياه المحيطة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية "كونا". فيما أفادت سلطات دبي بأن الهجوم نُفذ بطائرة مسيّرة، وتمكنت فرق الاستجابة من احتواء الحادث دون تسجيل إصابات أو تسربات نفطية.
وكانت دبي قد شهدت سلسلة انفجارات متقطعة امتدت من مساء الاثنين وحتى فجر الثلاثاء، دون أن تتضح على الفور طبيعتها أو الجهة المسؤولة عنها.
وفي السعودية، أعلنت الدفاعات الجوية اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة و8 صواريخ باليستية خلال موجة هجمات جديدة، منها 7 صواريخ استهدفت العاصمة الرياض وآخر استهدف المنطقة الشرقية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بإصابة شخصين في محافظة الخرج، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.
في غضون ذلك، أبلغ طاقم سفينة حاويات مملوكة لجهة يونانية، كانت قبالة سواحل رأس تنورة في السعودية، عن سقوط مقذوفات في المياه قرب السفينة في حادثين منفصلين، بحسب خبراء أمن بحري. كما سُمع دوي انفجارات قرب مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان العراق، وفق مراسل وكالة فرانس برس.
في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، على أن الهجمات التي تشنها بلاده في منطقة الخليج تستهدف حصريًا القوات المعادية "التي لم تحترم العرب أو الإيرانيين"، مؤكدًا عبر منصة "إكس" أن إيران تحترم السعودية وتعتبرها "دولة شقيقة"، وأن العمليات العسكرية موجهة ضد "الجهات المعتدية"، داعيًا إلى إخراج القوات الأمريكية من المنطقة.
وكان البيت الأبيض قد ألمح إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يطلب من الدول العربية تحمل تكاليف الحرب التي تخوضها واشنطن ضد إيران، والتي تُقدر بعشرات مليارات الدولارات.
وعند سؤال المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عما إذا كان ينبغي على الدول العربية المساهمة في تمويل الحرب، على غرار ما حدث خلال حرب الخليج عام 1990، قالت: "أعتقد أن هذا أمر سيكون الرئيس مهتمًا جدًا بالدعوة إليه. لن أستبق قراره، لكن بالتأكيد هذه فكرة مطروحة لديه، وربما ستسمعون المزيد منه حولها".
المصدر:
يورو نيوز