آخر الأخبار

"ليس أمام العالم سوى التفاوض مع الإيرانيين" - مقال في الفيننشال تايمز

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 5 دقائق

نستهل جولتنا في الصحف بمقال في فايننشال تايمز بعنوان "إيران قد تخرج من الحرب أقوى وأخطر من ذي قبل"، بقلم جدعون راخمن.

يرى الكاتب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بارع في دفع خصوم الولايات المتحدة إلى استخدام نقاط قوتهم"، مشيراً إلى أن الحرب التجارية مع الصين انتهت إلى استغلال بكين هيمنتها على المعادن النادرة، ما دفع واشنطن لاحقاً إلى تقليص رسومها الجمركية.

وبحسب راخمن، فإن النهج ذاته يدفع إيران إلى إبراز نفوذها في مضيق هرمز، مع التلويح بإغلاقه.

ويضيف أن استثمار طهران سيطرتها على المضيق يرفع سقف طموحاتها من مجرد الصمود بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي إلى السعي للخروج من الحرب أكثر قوة على الساحة الدولية.

كما يشير إلى أن إيران أظهرت قدرتها على إلحاق أضرار ملموسة بجيرانها في الخليج، مثل السعودية والإمارات، ما يثير تساؤلات بشأن أمن هذه الدول على المدى الطويل.

ويلفت الكاتب إلى ما قد يوفره المضيق من إيرادات كبيرة لإيران، في ظل تقارير عن فرض رسوم عبور تقارب مليوني دولار على كل سفينة.

ويضيف أن نحو 140 سفينة تعبر المضيق يومياً في الظروف العادية، ما يعني أن فرض رسوم من هذا النوع قد يدر مليارات الدولارات شهرياً على خزينة الدولة.

ويعرض المقال أيضاً انتقاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لفكرة فرض رسوم عبور، معتبراً أنها غير قانونية وغير مقبولة، لكنه يطرح تساؤلاً عملياً: ما البديل؟

ويرى الكاتب أن الحلول العسكرية لا تبدو مجدية، وأن إرسال قوات برية أمريكية أو السيطرة على جزيرة خرج لن يضمن حل المشكلة.

وبحسب خبراء عسكريين غربيين، فإن طبيعة المنطقة الجغرافية، إلى جانب القدرات التكنولوجية الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، تجعل تأمين الملاحة في مضيق هرمز أمراً بالغ الصعوبة.

ويخلص إلى أن التفاوض قد يكون الخيار الوحيد المتاح، رغم كلفته المرتفعة، مع سعي إيران إلى توظيف المضيق لتعزيز نفوذها ومعاقبة بعض الدول ومكافأة أخرى، وفقاً للمقال.

"حرب لم يكن ينبغي أن تبدأ"

مصدر الصورة

وإلى صحيفة الغارديان البريطانية التي نشرت افتتاحية بعنوان "حرب ترامب على إيران: تصعيد بلا نهاية".

ترى الصحيفة أن استمرار الحرب مع إيران لخمسة أسابيع يعكس أنها بدأت في غياب استراتيجية شاملة.

وتقول إن منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "المتناقضة" على وسائل التواصل الاجتماعي، مهما كثرت، لا يمكن أن تحجب مؤشرات نقص الإمدادات عالمياً، من المصانع الآسيوية إلى أسواق الديزل في أوروبا.

وتحذّر من أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور، في ظل غياب أي مؤشرات على انتصار أمريكي وشيك أو انهيار إيراني في المقابل.

وتصف الغارديان المشهد بأنه أقرب إلى "حرب استنزاف"، حيث يعلن كل طرف نجاحاته ويتجاهل إخفاقاته، مع التركيز على إخفاقات خصمه.

وترى الصحيفة أن الحرب لم يكن ينبغي أن تبدأ أساساً، إذ لم يكن التهديد وشيكاً ولم تكن الأهداف محددة بوضوح، ما يضعف مبرراتها.

وتحمّل كلاً من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية اندلاعها، معتبرة أن الرهان على فرض نظام أكثر تعاوناً في طهران بالقوة قاد إلى حلقة مفرغة من التصعيد.

وتعتبر أن المخرج الأكثر واقعية يتمثل في التفاوض دون شروط مسبقة، مع طرح تساؤل حول ما إذا كانت الظروف السياسية الحالية تسمح بذلك.

وتشير إلى أن ترامب يجمع بين التهديد بالتصعيد والحديث عن تقدم في المفاوضات، من دون وجود مؤشرات ملموسة على مسار دبلوماسي فعلي، في وقت تتواصل فيه التعزيزات العسكرية.

وتضيف أن واشنطن تسعى إلى تغيير طبيعة النظام الإيراني، فيما تصر طهران على أن تُقبل كما هي، ما يعكس تباعداً يصعب ردمه.

وفي سياق متصل، ترى الصحيفة أنه لا يمكن فصل الصراع مع إيران عن الحرب في غزة، مشيرة إلى أن غياب حل هناك يوفر لإيران وحلفائها رواية "المقاومة".

وتوضح أن الوضع في غزة لا يبرر أفعال طهران، لكنه يفسر جانباً من سلوكها.

وتنتقد موقف ترامب الداعم لإسرائيل رغم ما تصفه بـ"جرائم حرب" في الأراضي الفلسطينية ولبنان وإيران، معتبرة أن ذلك يقوض فرص المسار الدبلوماسي.

وتخلص إلى أن أي طريق نحو تهدئة مع إيران قد لا يبدأ من طهران وحدها، بل يمر أيضاً عبر غزة.

مصدر الصورة

ونختتم جولتنا بمقال في "وول ستريت جورنال" بعنوان "العالم يحتاج إلى أمم متحدة أكثر قوة"، بقلم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

يرى الكاتب أن كل انتهاك للقانون الدولي يقود إلى انتهاكات أخرى، مستشهداً بسلسلة من النزاعات تمتد من أفغانستان إلى غزة، مروراً بالعراق وليبيا وسوريا وإيران وفنزويلا.

ويقول إن الخط الفاصل بين المسموح والمحظور بات يتآكل تدريجياً، في ظل ما يصفه بـ"الصمت المتواطئ" من جانب مجلس الأمن الدولي.

ويشير إلى أن استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الأعضاء الدائمين تحول إلى أداة تُستخدم كـ"درع وسلاح" خارج روح ميثاق الأمم المتحدة، ما يضع مصير ملايين البشر على المحك.

ويضيف أنه حتى وقت قريب، كانت الدول تسعى إلى غطاء شرعي عبر الأمم المتحدة، إلا أن ذلك لم يعد قائماً، إذ أصبحت الكلمة الفصل لاستخدام القوة.

ويرى أن القواعد التي أرستها المنظمات متعددة الأطراف لم تعد قادرة على كبح القوى المهيمنة، محذراً من اتساع حالة انعدام الأمن في غياب دور فعّال لهذه المؤسسات.

ويحذّر من أن "الفوضى تسود عند غياب القيود على استخدام القوة"، مشيراً إلى أن العالم يشهد اليوم صراعات مسلحة على نطاق غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي سياق متصل، يرى دا سيلفا أن الديمقراطية تقف عند مفترق طرق، بينما يغذي التطرف حلقة مفرغة من الأزمات.

ويضيف أن انخراط الحكومات في الحروب بدافع التعصب أو الغطرسة يزرع بذور الكراهية ويؤدي إلى مزيد من العنف.

كما يحذر من أن مبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حماية المدنيين، تواجه تهديداً متزايداً، مع تحول النساء والأطفال إلى ضحايا رئيسيين للنزاعات.

ويشير إلى تصاعد سباق التسلح عالمياً، مع بلوغ الإنفاق العسكري نحو 2.7 تريليون دولار، بحسب تقرير للأمم المتحدة.

ويؤكد أن هذا الإنفاق يأتي على حساب جهود مكافحة الفقر والجوع وتغير المناخ.

ويخلص إلى أن الإفراط في استخدام القوة يقترن بعدم الاستقرار، وأن غياب قواعد ناظمة يجعل العالم أقل أمناً، داعياً إلى إصلاح الأمم المتحدة لاستعادة دورها كفاعل مؤثر، بدلاً من الاكتفاء بدور المتفرج.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا