آخر الأخبار

ملفات وتحقيقات - من مدينة تغني إلى مدينة تُثقلها الأزمات.. ماذا حدث للحوطة؟

شارك

شهدت مدينة الحوطة بمحافظة لحج تحولات عميقة خلال السنوات الماضية، بعد أن كانت تُعد واحدة من أبرز المدن اليمنية التي اشتهرت بالطرب والفن والثقافة، لتتحول اليوم إلى مدينة تعاني من تدهور واسع في الخدمات وتراجع حاد في مظاهر الحياة التي كانت تميزها.


وقال سكان محليون لصحيفة عدن الغد إن الحوطة كانت في السابق نموذجًا لمدينة هادئة ومستقرة، تنبض بالحياة الثقافية، حيث كانت المجالس الفنية والأمسيات الشعرية والأهازيج الشعبية جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدين أن تلك الملامح اختفت بشكل شبه كامل مع اندلاع الحرب وما تلاها من أزمات.


وأشار المواطنون إلى أن المدينة لم تخسر فقط طابعها الثقافي، بل شهدت أيضًا انهيارًا ملحوظًا في الخدمات الأساسية، حيث تعاني من انقطاعات متكررة للكهرباء، وتراجع خدمات المياه، وضعف البنية التحتية، إضافة إلى تدهور الأوضاع الصحية والتعليمية.


وأضاف أحد السكان أن “المشكلة لم تعد فقط في الحرب، بل في غياب إدارة حقيقية للمدينة”، لافتًا إلى أن السلطات المتعاقبة فشلت في معالجة الاختلالات المتراكمة، أو تقديم حلول مستدامة تعيد للحوطة استقرارها وتحافظ على ما تبقى من مقوماتها.


وأكد آخرون أن الإهمال المستمر وتراكم الأزمات دفعا بالكثير من الأنشطة الثقافية والفنية إلى التلاشي، حيث غابت الفعاليات، وتراجع حضور الفنانين، وانشغل الناس بتأمين احتياجاتهم اليومية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.


وأوضح مواطنون أن الحوطة التي كانت تُعرف بمدينة الشعر والأغاني، باتت اليوم تعيش حالة من الصمت، لا يُسمع فيها سوى شكاوى المواطنين من تردي الخدمات وغياب المعالجات، متسائلين عن مستقبل المدينة في ظل استمرار الوضع الحالي.


ويرى مراقبون أن استعادة الحوطة لدورها الثقافي والحضاري باتت مرهونة بوجود إدارة فاعلة قادرة على معالجة الأزمات الخدمية، وإعادة الاعتبار للمدينة كواحدة من أبرز الحواضر الثقافية في البلاد، بعد أن تراجعت بفعل الحرب وسوء الإدارة.


غرفة الأخبار / عدن الغد نايف غسيلي

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا