آخر الأخبار

طهران تعلن تعرض منشأة نطنز للقصف.. ووزير الدفاع الإسرائيلي: الضربات ستتصاعد "بشكل كبير"

شارك

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، أن "وتيرة الغارات" الإسرائيلية الأميركية على إيران "ستزداد بشكل كبير" في الأيام المقبلة.

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا، يوم السبت، هجومًا على منشأة نطنز النووية الواقعة بوسط إيران.

وقالت المنظمة في بيان نقلته وكالة تسنيم للأنباء: "إثر الهجمات الإجرامية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الغاصب على بلادنا، تم هذا الصباح استهداف مجمع نطنز ل تخصيب اليورانيوم ".

وأكد البيان أن "لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة" في المنطقة. ووصفت الهيئة الإيرانية الضربة بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (إن بي تي)، مؤكدة أن استهداف منشأة نووية خاضعة للرقابة الدولية يمثل خرقًا للالتزامات المتعلقة بالأمن والسلامة النوويين.

وفي فجر السبت، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مدن، بينها يزد وسط البلاد، ودزفول في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، إضافة إلى بندر عباس بمحافظة هرمزجان جنوبي البلاد.

ردود الفعل

كرّر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي ، دعوته إلى "ضبط النفس" لتجنب "أي خطر لوقوع حادث نووي"، بحسب ما نشرته الوكالة السبت على منصة "إكس".

على الجانب العسكري، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن "وتيرة الغارات الإسرائيلية-الأمريكية على إيران ستزداد بشكل كبير في الأيام المقبلة".

ونقل البيان عنه قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع: "وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأمريكي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها ستزداد بشكل كبير اعتبارًا من الأحد".

وأضاف كاتس: "الحملة التي يقودها الرئيس دونالد ترامب و رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب".

وفي موسكو، وصفت وزارة الخارجية الروسية، يوم السبت، الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشأة نطنز النووية، بأنها "غير مسؤولة".

وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا ، في بيان نشر على تلغرام: "يتحتم على المجتمع الدولي، بما في ذلك مسؤولو الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقديم تقييم عاجل وحازم وموضوعي لهذا السلوك غير المسؤول (...) الذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة".

قلب التخصيب الإيراني

تعرض مجمع نطنز في بداية مارس/آذار الجاري لأضرار نتيجة هجوم أمريكي-إسرائيلي، حيث أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية حينها أن الضرر اقتصر على مداخل المنشأة فقط، دون أي تسربات أو مخاطر إشعاعية.

ويُعد مجمع نطنز أحد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، ويضم منشآت تحت الأرض صممت لتحصين الأنشطة النووية الحساسة. وقد بدأت إيران ببنائه سرا، وكُشف عنه عام 2002، وهو مصمم لاستيعاب عشرات الآلاف من أجهزة الطرد المركزي (حوالي 50 ألف جهاز)، ما يجعله المحرك الأساسي لبرنامجها النووي.

والمنشأة النووية، التي تقع على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب شرقي طهران، سبق وأن تعرضت لغارات جوية إسرائيلية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران 2025، إضافة إلى استهدافها من الولايات المتحدة.

ومنذ عام 2010، تعرض المفاعل لسلسلة هجمات نُسبت لإسرائيل، شملت هجمات إلكترونية وتفجيرات وتخريب أنظمة الكهرباء.

وفي يوليو 2020، وقع انفجار غامض في ورشة تجميع أجهزة الطرد المتقدمة، وأكدت السلطات الإيرانية أنه كان نتيجة "عمل تخريبي"، موجهة أصابع الاتهام نحو إسرائيل. كما شهدت المنشأة، في أبريل 2021، انقطاعًا مفاجئًا في الكهرباء تسبب في تلف العديد من أجهزة الطرد المركزي، وأشارت التقارير مجددًا إلى احتمال تورط الموساد، مع تكهنات بوجود اختراق داخلي.

وبعد ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وإغلاق طرق تصدير النفط عبر مضيق هرمز وتوتر علاقات واشنطن مع حلفائها، قال الرئيس ترامب إنه يفكر في "تقليص" العمليات تدريجيًا: "نحن نقترب من تحقيق أهدافنا فيما ندرس تقليص جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط تدريجيًا".

من جانبه، قال البيت الأبيض إن البنتاغون يتوقع أن تستغرق مهمته أربعة إلى ستة أسابيع، في حين ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن بصدد نشر آلاف من مشاة البحرية في الشرق الأوسط، ما قد يشير إلى عملية برية وشيكة.

ويوم أمس، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه ينتظر بـ"فارغ الصبر" وصول مشاة البحرية الأمريكية، مؤكداً أنه مستعد بالكامل لـ"كشف مفاجآت بحرية لهم".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا