تشير التطورات المرتبطة بالحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى إلى تعقيدات سياسية تتجاوز المواجهة العسكرية، في ظل تساؤلات داخل إسرائيل حول احتمال وجود قنوات اتصال غير معلنة بين واشنطن وطهران، وهو ما نفته الإدارة الأميركية، بالتزامن مع كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربة التي نُفذت ضد إيران لم تكن مقررة في هذا التوقيت أساسا.
وتأتي هذه المعطيات بعد تقارير نقلها موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استفسر من البيت الأبيض عما إذا كانت هناك محادثات سرية جارية مع إيران، عقب معلومات استخباراتية إسرائيلية أثارت شكوكا بشأن احتمال وجود نوع من الاتصالات بين طهران وواشنطن.
بحسب "أكسيوس"، فإن الاستخبارات الإسرائيلية حصلت على معلومات دفعت تل أبيب إلى التساؤل عما إذا كانت هناك قنوات تواصل غير معلنة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع نتنياهو إلى طلب توضيحات مباشرة من البيت الأبيض.
لكن البيت الأبيض أبلغ نتنياهو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تجري أي محادثات مع الإيرانيين في الوقت الراهن، بحسب ما نقل أكسيوس عن مصدر.
وقال مسؤول أميركي للموقع إن الإسرائيليين "يعلمون أننا لا نتحدث مع الإيرانيين"، مضيفا أن طهران حاولت إيصال رسائل إلى واشنطن عبر دول في الخليج والمنطقة، لكن الولايات المتحدة لم تقدم أي رد.
وفي السياق نفسه، أشار مسؤول أميركي إلى أن المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتحدثان بصورة شبه يومية مع نتنياهو ومع مدير الموساد ومسؤولين إسرائيليين آخرين، في إطار التنسيق السياسي والأمني المستمر بين الجانبين.
وفي موازاة هذه المعطيات السياسية، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربة التي استهدفت إيران لم تكن مقررة أساسا في هذا التوقيت.
وأوضح كاتس، خلال اجتماع مع مسؤولي الاستخبارات العسكرية بحسب بيان صادر عن مكتبه، أن الخطة الأصلية كانت تقضي بتنفيذ العملية في منتصف عام 2026.
وأضاف: "كانت هناك عملية مخطط لها في منتصف العام مع مجموعة الأهداف ذاتها".
لكن كاتس أوضح أن عدة عوامل أدت إلى تغيير التوقيت، قائلا إن "التطورات والظروف، وبالأساس ما حدث داخل إيران، وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإمكانية تنفيذ عملية مشتركة، جعلت من الضروري تقديم كل شيء إلى شهر شباط/فبراير".
وتأتي هذه التصريحات في ظل حرب مفتوحة اندلعت بعد الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي ردت عليها طهران بإطلاق صواريخ استهدفت إسرائيل، إضافة إلى مواقع في عدد من بلدان المنطقة التي تستضيف مصالح أميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد في كانون الثاني/يناير بدعم المتظاهرين الإيرانيين في مواجهة حملة القمع التي نفذتها السلطات الإيرانية، فيما أدلى مسؤولون إسرائيليون كبار، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتصريحات مماثلة دعوا فيها الإيرانيين إلى الانتفاض ضد قيادة الجمهورية الإسلامية.
المصدر:
يورو نيوز