في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نفت وزارة الخارجية الصينية الاثنين اتهامات الولايات المتحدة للصين بأنها أجرت تجارب نووية سرية، ووصفتها بأنها "مزاعم أمريكية لا أساس لها على الإطلاق ومحض أكاذيب".
واتهم بيان الخارجية الصينية واشنطن باختلاق ذرائع لاستئناف تجاربها النووية، مطالبا إياها بـ"التوقف فورا عن تصرفاتها غير المسؤولة".
وكان توماس دينانو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي قال -الجمعة خلال مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف- إن "الصين أجرت تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان". وقال إن الجيش الصيني "يحاول التستر على هذه التجارب بأسلوب مصمَّم للحد من فعالية الرصد الزلزالي".
وجاءت تصريحات دينانو أثناء تقديمه خطة أمريكية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو الخميس الماضي.
وبدورها أعربت الحكومة الروسية عن أسفها لانتهاء مدة المعاهدة، وأنها تفهم موقف بكين من عدم المشاركة في مفاوضات مستقبلية محتملة، وقال الكرملين إن ترسانة الصين النووية لا تماثل قوة الترسانة الروسية أو الأمريكية.
أما الولايات المتحدة فتطالب بأن تكون الصين مشاركة في هذه المباحثات، وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، وترفض الصين ذلك معتبرة أن ترسانتها النووية أقل بكثير من الترسانتين الأمريكية أو الروسية.
وسبق أن أعلن القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة لدى بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون أن "الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية".
وأشار سولومون إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها -فيما مضى- من أن روسيا والصين لم تلتزما بالتوقف عن إجراء التجارب النووية.
وكان سولومون يشير إلى ما يسمى "انفجارات الاختبارات النووية فوق الحرجة" المحظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث يتم ضغط المواد الانشطارية لبدء تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستدامة ينجم عنه انفجار.
وفي المقابل، قال الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية روبرت فلويد -في بيان له الجمعة- إن نظام المراقبة التابع لمنظمته -التي تراقب الامتثال للحظر النووي العالمي- لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار لاختبار سلاح نووي، عندما زعمت الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2020 أن الصين أجرت اختبارا نوويا سريا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد حذر -في أكتوبر/تشرين الأول- من أن بلاده ستبدأ في إجراء تجارب للأسلحة النووية "على قدم المساواة" مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.
وكرر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الجمعة تصريحات ترمب، بعد أن رفض نسخة جديدة من اتفاقية كبرى لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.
وكتب -عبر منصة "إكس"- إن "معاهدة نيو ستارت لم تعد تؤدي غرضها"، وأصر -بدلا من ذلك- على ترتيب يتضمن الصين أيضا، كما قال -في منشور مطول على صفحة وزارة الخارجية على منصة "سابستاك"- إن "دخول عهد جديد يتطلب نهجا جديدا".
المصدر:
الجزيرة