آخر الأخبار

هجوم روسي يوقع قتلى بزاباروجيا وكييف تتحسّب لتصعيد جديد

شارك

أدى هجوم روسي، الخميس، إلى سقوط قتلى وجرحى في منطقة زاباروجيا جنوبي أوكرانيا، في وقت حذّرت فيه كييف من ضربات جوية واسعة محتملة، بينما أصدر الكرملين توضيحات بشأن القضايا العالقة في مفاوضات إنهاء القتال بين الجانبين.

وقد ذكرت السلطات الأوكرانية أن هجوما بطائرة مسيّرة روسية أسفر عن مقتل 3 أشخاص في منطقة زاباروجيا، بينما أفادت خدمات الطوارئ بأن الضربة تسببت في حريق كبير داخل مبنى سكني.

من جهتهم أفاد مسؤولون أن فرق الإطفاء عملت أيضا خلال الليل على إخماد حرائق في وسط منطقة دنيبروبتروفسك، حيث أُصيب شخصان.

مصدر الصورة سيارات محترقة ومنازل متضررة جراء هجوم روسي على زاباروجيا (الفرنسية)

تحذير وضمانات

من جانبه، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من اعتزام موسكو شن وابل جديد من الهجمات على نطاق واسع، رغم خطط لإجراء مزيد من المحادثات بوساطة أمريكية مطلع الأسبوع الجاري.

وأفاد زيلينسكي بأن تقارير للاستخبارات الأوكرانية تشير إلى أن روسيا تحشد قوات لشن هجوم جوي كبير، معتبرا أن الهجمات المستمرة تضعف الثقة في محادثات السلام، وأن "كل ضربة روسية تسهم في ذلك".

يُشار إلى أن محادثات أمريكية أوكرانية روسية جرت في الإمارات يومي 23 و24 من الشهر الجاري، ووصفها زيلينسكي والمتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأنها أظهرت مؤشرات على التقدم وكانت بنّاءة.

من جانبه، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، بأن روسيا لن تقبل بضمانات أمنية دولية لأوكرانيا إلا في حال وجود نظام أوكراني تربطه علاقات ودية مع موسكو.

وقال لافروف في موسكو إن الحكومة الروسية لم تُبلغ بما اتفقت عليه الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الضمانات الأمنية.

لكنّ وزير الخارجية المخضرم أضاف: إذا كان الهدف هو الحفاظ على النظام في جزء من أراضي أوكرانيا السابقة، واستمرار استخدام هذا النظام منطلَقا لتهديدات ضد روسيا، فإن مثل هذه الضمانات يصعب أن تضمن سلاما موثوقا".

قضية وعراقيل

وفي وقت سابق من اليوم، قال يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، إن مسألة الأراضي ليست القضية الوحيدة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء القتال في أوكرانيا.

إعلان

وتريد روسيا انسحاب القوات الأوكرانية من نحو 20% من الأراضي التي لم يسيطر عليها الجيش الروسي في منطقة دونيتسك، في حين تقول كييف إنها لا تريد منح موسكو أراضي لم تكسبها روسيا في ساحة المعركة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، إن العمل جار بنشاط للتوصل إلى تسوية في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، واصفا الخلاف بشأن الأراضي بأنه قضية رئيسية متبقية يصعب حلها للغاية.

وردا على سؤال، اليوم الخميس، عمّا إذا كانت مسألة الأراضي هي القضية الوحيدة العالقة، قال أوشاكوف "لا أعتقد ذلك"، دون أن يذكر القضايا الرئيسية الأخرى التي لم تُحل بعد.

استعادة الجثث

في شأن متصل، أعلنت كييف، الخميس، أن موسكو سلّمتها جثث ألف جندي أوكراني قُتلوا خلال الحرب بين البلدين.

وأفاد مركز تنسيق شؤون معاملة أسرى الحرب في أوكرانيا، في بيان، بأنه يجري العمل على التعرّف على هويات الجثامين التي تم تسليمها.

وقال البيان "تمت اليوم عملية تبادل، شملت إعادة ألف جثة قالت روسيا إنها تعود لمدافعين (جنود) أوكرانيين، إلى أوكرانيا".

وأعرب عن شكره للجنة الدولية للصليب الأحمر على الدعم الذي قدّمته لعملية التبادل.

من جانبه، أعلن فلاديمير ميدينسكي، مستشار الرئيس الروسي، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن "ألف جثة لجنود أوكرانيين سُلّمت إلى أوكرانيا ضمن اتفاقيات إسطنبول، فيما أُعيد إلى روسيا 38 جثة لجنود روس".

واستضافت إسطنبول جولات من المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا في مايو/أيار، ويونيو/حزيران، ويوليو/تموز 2025، وأسفرت عن اتفاقيات بشأن إخلاء سبيل آلاف الأسرى من الجانبين.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا