قال موقع "أكسيوس" إن القوى العالمية تستعد لحرب الفضاء وتعتبر الكون ساحة معركة مستقبلية.
وذكر الموقع أن حرب الغد ستخاض في السماء كما على الأرض وتجري الاستعدادات لها اليوم.
وتتجلى الدلائل في كل مكان في وتيرة الإطلاق التنافسية، والشهية النهمة للصور الجوية، وسباحة الأقمار الصناعية الصينية في الفضاء، والتقارير التي تفيد بتطوير روسيا للأسلحة النووية للفضاء، وسعي البنتاغون لإعادة إحياء وتغيير اسم سلسلة "حرب النجوم".
وقال الموقع نقلا عن سوزان هاك نائبة الرئيس التنفيذي لشركة فانتور: "إن هناك بالفعل منافسة عالية المخاطر تتكشف في الفضاء، ونحن نشهد قيام الصين وروسيا بنشر قدرات أكبر بكثير".
وأضافت: "اللافت هنا هو أن الخط الفاصل بين النشاط الروتيني والسلوك المشبوه أصبح أكثر شفافية.. فالفضاء لا يعرف حدودا وطنية، لأنه تحدٍ عالمي".
وأشار المصدر ذاته أنه تم توضيح القيمة العسكرية للفضاء في الإحاطة التي أعقبت اعتقال أمريكا للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو حيث تم الكشف عن أن قيادة الفضاء ساعدت في تمهيد الطريق للقوات المتجهة إلى كاراكاس التي كانت تعاني من انقطاع التيار الكهربائي.
وصرح كاري بينغن من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لموقع "أكسيوس"، بأنه "يعتقد أن عملية العزم المطلق هي مثال واقعي لما تبدو عليه الحرب الأمريكية الحديثة والمتكاملة".
وأضاف كاري بينغن: "كما رأينا سابقا سواء كان ذلك في الصراع بين إسرائيل وغزة، أو بين إسرائيل وإيران، وغيرها من الصراعات، فإنك تريد أن تكون قادرا على شل قدرة الطرف الآخر في الرؤية والسمع والتواصل".
وأعربت إدارة ترامب عن اهتمامها باستكشاف الفضاء وتسليحه، وهو أمر تحكمه مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات.
وفي أقل من ست سنوات، قام الرئيس ترامب بتنشيط وتعقيد هذه الديناميكية الدولية.
ففي ولايته الأولى، أطلق العنان لقوة الفضاء، التي بدأت مؤخرا بالتحدث بوضوح عن نقل الأسلحة إلى الفضاء.
وفي ولايته الثانية، استقطب إيلون ماسك وقدم للعالم القبة الذهبية التي تبلغ تكلفتها 175 مليار دولار، كما نقل مقر قيادة الفضاء إلى ألاباما لمساعدة أمريكا في الدفاع عن الحدود العليا والسيطرة عليها، بالإضافة إلى توجيهه بنشر المفاعلات النووية على سطح القمر.
ووفق المصدر ذاته، تم اختيار أكثر من 2400 متقدم حتى الآن لعقد الدفاع متعدد الطبقات المبتكر والقابل للتطوير للأمن الداخلي التابع لوكالة الدفاع الصاروخي، وتبلغ قيمة العقد ما يصل إلى 151 مليار دولار.
وقال جوكول سوبرامانيان نائب الرئيس الأول للهندسة في شركة أندوريل للصناعات لموقع "أكسيوس" في إشارة إلى رئيس عمليات القوات الفضائية: "لقد أوضح الجنرال تشانس سالتزمان الأمر: الفضاء هو ساحة للحرب".
وتابع قائلا: "مع قيام الطرف الآخر بتطوير ونشر قدرات هجومية فضائية بسرعة، لم يعد الافتراض بأن الفضاء مجال سلمي قائما".
وفي السياق، أوضح جوناثان هورويتز المستشار القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "لا أعرف ما إذا كان الناس يدركون مدى خطورة حياتهم إذا انقطعت أنظمة الأقمار الصناعية فجأة".
وأكد هورويتز أنه "مع تزايد الاهتمام بالفضاء، يجب أن يأخذ هذا الاهتمام في الاعتبار العواقب الإنسانية.. لا يمكن نسيان ذلك".
هذا، وكان نائب مدير إدارة عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في الخارجية الروسية قسطنطين فورونتسوف، قد أعرب عن قلق موسكو إزاء تزايد خطر تحول الفضاء الخارجي إلى منصة إطلاق للحرب.
وقال فورونتسوف خلال اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة: "نشهد تزايدا في خطر تحول الفضاء الخارجي إلى منصة انطلاق للعدوان والحرب".
وأضاف: "ينتهج عدد من الدول الغربية علنا سياسة نشر الأسلحة في الفضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة في إطار مشروعها الذي يسعى لتطوير شامل لمكونات الدفاع الصاروخي، بما في ذلك قدرات الاعتراض المداري".
وأوضح أن هذا المشروع يُنذر بـ"زعزعة استقرار الوضع بشكل حاد وسباق تسلح في الفضاء الخارجي".
وأكد فورونتسوف أنه لا يزال من الممكن منع سباق تسلح شامل في الفضاء.
ولتحقيق ذلك، قال إن من الضروري وضع معايير عالمية ملزمة قانونا تحظر نشر أي أسلحة في الفضاء واستخدام القوة ضد الأجسام الفضائية.
المصدر: "أكسيوس"
المصدر:
روسيا اليوم